الصفحة 180 من 211

314 -قال عبد الملك: وتفسير تأويل عائشة الإتمام في السفر أنها حسبت أن يكون سفرها من بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يجوز لها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ولغيرها من نسائه يوم حج بهم حجة الوداع:"إنما هي هذه [الحجة] ، ثم ظهور الحصر".

يقول: إنما هي هذه الحجة، ثم الزمن ظهور الحصر، يعني: اجلسن في بيوتكن ولا تخرجن.

فلما توفي صلوات الله عليه أمسك أزواجه كلهن عن الحج والعمرة، ورأين أن الخروج لا يجوز لهن لحج ولا لعمرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهن الذي قال؛ وحملن ذلك على النهي منه لهن إلا عائشة، فإنها لزمت الحج والعمرة في كل سنة، ورأت أن الحج والعمرة بر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينههن عن البر، وأنه إنما أراد النهي عن الخروج لغير الحج.

315 -ثم أتاها طلحة والزبير بمكة، وقد خرجت حاجة يوم قتل عثمان، فدعواها إلى الخروج معهما إلى البصرة للحدث الذي كان، ففعلت، فرجت أن يكون مشهدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت