الصفحة 12 من 14

قال ياقوت في معجم البلدان (3/ 371) :"بالفتح ثم بالسكون، والراء وآخره نون".

…قال عرام السلمي في رسالته أسماء جبال تهامة (2/ 371) :"وهو جبل يطل على سد كبير مرتفع، وفي قبلي المدينة جبل يقال له: الصاري واحد، ليس على هذه نبت ولا ماء غير شوران، فإن فيه مياه سماء كثيرة يقال لها: البَحَرات ، وفي كلها سمك أسود مقدار الذراع وما دون ذلك أطيب سمك يكون، وجبل حذاء شوران هذا يقال له: مِيْطان به ماء بئر يقلب لها: ضفّة، وليس به شيء من النبات وهو لسليم ومزينة ".

…قال نصر الإسكندراني في كتابه الأمكنة والمياه (2/ 129) :"واد في ديار سليم يُفْرغ في الغابة، وهي من المدينة على ثمانية أميال، قيل: من جبال المدينة وأنت تريد مكة شوران عن يسارك، وجبل مطل على السد كبير مرتفع، وحذاءه ميطان به ماء يقال لها ضعة، وبحذائه جبل يقال له سن، وجبال كبار شواهق يقال لها الخلاءة."

وقال السمهودي في وفاء الوفا (4/ 347) :"فقوله: (من عن يمينك وأنت ببطن العقيق) يقضي أن الجبل المعروف بعير هو شوران، وهو مشرف على السد، وكان بناحيته بالعقيق كرم ثنية الشريد، لكن ابن زبالة والزبير والهجري كلهم سموه عيرا، وليس عليه ماء، فيتأول كلامه بأن المتوجه إلى مكة من قبلة المدينة إذا صار ببعض أودية العقيق التي تصب فيه هناك كان في وجهة يمينه عير الصادر، وعير الوارد في الغرب، وعن يساره شوران في المشرق ويؤيد أن ما ذكر بعد ذلك كله في شرقي المدينة من ناحية القبلة، وقال: ثم يمضي نحو مكة مصعدا…ولأنه قال: إن ميطان حذاء شوران، وميطان في المشرق من جهة القبلة، فيكون السد المشرف عليه شوران غير السد الذي بقرب عير".

…ثم أورد رحمه الله الحديث الوارد في بركته فقال:"وروى الزبير عن محمد بن عبدالرحمن قال: رأى رسول الله (إبلا في السوق فأعجبه سمنها فقال:(أين كانت ترعى هذه) ؟، قالوا: بحرة شوران، فقال: (بارك الله في شوران) ".

والحديث لا أصل له ولا يصح لما يلي:

…أولا: محمد بن عبدالرحمن ليس بالتأكيد صحابيا، لأنه ليس في الصحابة (ممن سمع من النبي (من يسمى بمحمد بن عبدالرحمن، وعليه فيكون الحديث أقل أحواله أن يكون مرسلا، والمرسل لا يحتج به بإجماع المحدثين.

ثانيا: محمد بن عبدالرحمن هذا لم أعرفه، ولم أر في شيوخ الزبير بن بكار من اسمه محمد ابن عبدالرحمن إلا الحكمي، قال عنه قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 326) : سئل أبو زرعة عنه فأحسن القول فيه.

…وقال أبو حاتم: لا يعرف .

…وقال الذهبي في الميزان (3/ 626) : لا يعرف.

فإن كان هو المهمل في السند فيكون فوق إرساله أنه ضعيف.

وأخشى أن يكون السمهودي أسقط عند نقل الحديث الواسطة التي بين الزبير بن بكار، ومحمد بن عبدالرحمن، ويؤيده أن الزبير بن بكار في كتابه أخبار المدينة كثيرا ما ينقل من كتاب محمد بن الحسن بن زبالة أخبار المدينة، ومما يقوي هذا الظن أنني وجدت في شيوخ ابن زبالة: محمد بن عبدالرحمن بن جبر الأنصاري من أهل المدينة ، ومحمد هذا ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 312) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

…وتلميذه ابن زبالة متهم بالكذب والوضع قال الحافظ في التقريب: كذبوه .

ثالثا: الحديث لعله في كتاب الزبير أخبار المدينة وهو مفقود ، ولم أجده في شيء من دواوين الإسلام، وهذه إحدى علامات الوضع، قال الرازي في المحصول (4/ 425) : الخبر الذي يروى في وقت قد استقرت فيه الأخبار فإذا فتش عنه فلم يوجد في بطون الكتب، ولا في صدور الرواة علم أنه لا أصل له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت