بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين.
وبعد:
فهذا بحث مختصر في تخريج أحاديث مقدار كم قميص النبي صلى الله عليه وسلم جمعته من رواية عدد من الصحابة رضي الله عنهم وإليك بيانها والكلام عليها:
حديث أنس وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم:
روى خالد بن عبدالله، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ) .
أخرجه: مسدد (المطالب العالية 6/ 148) ، وابن سعد في الطبقات عن سعيد بن منصور واللفظ له (1/ 458) ، وعبد بن حميد في المسند عن حبان بن هلال (المنتخب 450) ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي في غريب الحديث عن مسدد (2/ 481) ، وابن عدي في الكامل من طريق وهب بن بقية (8/ 5) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم من طريقه (2/ 81) ، والمخلص في المخلصيات من طريق إسحاق بن كعب (3/ 214) ، والبيهقي في الشعب من طريق سعيد بن منصور وطريق عبدالحميد بن بيان (8/ 242) ، والبغوي في الأنوار في شمائل النبي المختار من طريقه (2/ 513) ، وابن عساكر في تاريخه من طريق حبان وطريق إسحاق بن كعب وطريق وهب (4/ 195، و 196) ، كلهم عن خالد به.
وفي لفظ مسدد والحربي والمخلص وللبيهقي (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قميص قطن قصير الطول قصير الكمين) ، وفي لفظ عبد وابن عساكر (كان له قميص قبطي، قصير الطول، وقصير الكمين) ، وفي رواية ابن عدي والبغوي وللبيهقي وابن عساكر (قطني) .
وتابع خالد بن عبدالله: علي بن عاصم، فرواه عن مسلم الأعور به.
أخرجه: أحمد بن منيع (المطالب العالية 6/ 148) ، والكيلاني في الأربعين من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان (41) ، كلاهما عن علي بن عاصم، عن مسلم الأعور به.
وفي رواية الكيلاني قال: قدم أنس بن مالك (الكوفة فأتاه الناس، فأتيته في من أتاه، فسمعته يقول: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قميص من قطن قصير الكمين قصير الطول) .
وتابعهما: الحسن بن صالح، فرواه عن مسلم بن كيسان الأعور، عن أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس قميصًا قصير اليدين والطول) .
أخرجه: ابن الأعرابي في المعجم (1/ 119) ، قال: نا عباس الدوري، نا الأسود بن عامر، نا حسن بن صالح به.
وخالف الأسود بن عامر: عثمان بن سعيد، وأبو غسان مالك بن عبدالواحد، ووكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين، والحسن بن عطية، والأسود بن عامر -في رواية أبي أمية الطرسوسي عنه-، وإسماعيل بن عمرو، كلهم رووه عن الحسن بن صالح بن حي، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصًا قصير اليدين، والطول) .
أخرجه: ابن سعد في الطبقات عن عثمان بن سعيد (1/ 459) ، وابن ماجه في السنن من طريق أبي غسان مالك بن عبدالواحد وطريق وكيع واللفظ له (4/ 587) ، وعبد بن حميد في المسند عن أبي نعيم (المنتخب 247) ، وابن الأعرابي في المعجم من طريق المعافى بن عمران وطريق أبي غسان (1/ 118، و 3/ 1032) ، والطبراني في المعجم الكبير من طريقه (11/ 72) ، وابن عدي في الكامل من طريق المعافى (8/ 6) ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم من طريق معاوية بن هشام وطريق إسماعيل بن عمرو (2/ 82، و 92) ، والحاكم في المستدرك من طريق المعافى (7/ 357) ، والبيهقي في الشعب من طريق حسن بن عطية وطريق المعافى (8/ 243) ، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان من طريق معاوية (2/ 326) ، والقفال في شمائل النبوة من طريق المعافى وطريق معاوية (235، و 237) ، والخطيب في الجامع من طريق معاوية بن هشام (1/ 603) ، والشجري في الأمالي من طريق إسماعيل بن عمرو (2/ 209) ، والبغوي في الأنوار من طريقه (2/ 514) ، وأبو سعد السمعاني في أدب الإملاء والإستملاء من طريق الأسود بن عامر وأبو نعيم (2/ 462) ، وابن عساكر في تاريخه من طريق أبي نعيم وطريق معاوية (4/ 195) ، كلهم عن الحسن بن صالح به.
وفي لفظ للبيهقي (أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس قميصًا وكان فوق الكعبين، وكان كماه بدوء أصابعه) ، وفي رواية له ولابن عدي (وكان كماه مع الأصابع) ، وبنحوه القفال والحاكم، وفي رواية الخطيب وأبي نعيم والقفال والبغوي وابن عساكر (مستوى الكمين بأطراف أصابعه) ، وفي رواية أبي الشيخ والشجري (قميص قطني) .
وسمى ابن الأعرابي وابن عدي والبيهقي والقفال والحاكم شيخ المعافى في روايته (علي بن صالح) , وكذا سمى أبو الشيخ والخطيب وأبو نعيم والقفال وابن عساكر شيخ معاوية.
وخالفهم: أمية بن خالد الثوباني القيسي، فرواه عن الحسن بن صالح، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصًا قصير الكم) ، فجعله من مسند ابن عمر رضي الله عنهما.
أخرجه: ابن عدي في الكامل (3/ 150) ، قال: حدثنا ابن سلم، ثنا محمد بن عبدالله بن هانئ، ثنا أمية بن خالد الثوباني القيسي أبو عبدالله…به.
المتابعة على حديث أنس رضي الله عنه:
وتابع مسلم الأعور: قتادة، فرواه عن أنس رضي الله عنه قال: (كان يد كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرصغ) .
أخرجه: البزار في البحر واللفظ له (13/ 449) ، وأبو الشيخ في الأخلاق عن عبدالله بن محمد بن ناجية (2/ 84) ، والقفال في الشمائل من طريق الأصبهاني (236) ، والبيهقي في الشعب من طريق محمد بن بشر بن مطر (8/ 242) ، والخطيب في تالي تلخيص المتشابه من طريقه (2/ 404) ، والضياء في المختارة من طريق هارون بن عبدالله بن مروان (7/ 132) ، كلهم عن محمد بن ثعلبة بن سواء، عن عمه محمد بن سواء، عن همام، عن قتادة به.
وفي لفظ أبي الشيخ والقفال والضياء (كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رصغه) ، وفي لفظ أبي الشيخ والبيهقي بدون (كم) ، ووقع في رواية القفال (وقال غير أبي الحسين: عن هشام قالا: عن قتادة) .
وخالف الرواة عن محمد بن ثعلبة: إبراهيم بن محمد بن الحارث، فرواه محمد بن ثعلبة، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا موسى بن سروان، قال: قال لي بديل: (كان كم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرصغ) .
أخرجه: ابن منده في معرفة الصحابة (1/ 284) ، قال: أخبرنا أبو أحمد -وهو الحافظ العسال-، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث -وهو المعروف ابن نائلة- به.
وخالف محمد بن ثعلبة: إسحاق بن راهويه، فرواه عن محمد بن سواء، عن موسى بن ثروان المعلم، عن بديل بن ميسرة العقيلي قال: (كان كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرصغ) .
أخرجه: إسحاق بن راهويه في المسند (5/ 164) ، قال: أخبرنا محمد بن سواء أبو الخطاب، نا موسى بن ثروان المعلم به.
وخالف مسلم الأعور وقتادة: أبو البختري سعيد بن فيروز الطائي، فقال: (رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه وكم قميصه إلى الرصغ) .
أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف واللفظ له (13/ 535) ، وهناد بن السري في الزهد (2/ 371) ، كلاهما عن وكيع، عن أبي البختري به.
وفي لفظ هناد (رأيت كم قميص أنس رضي الله عنه إلى الرصغ، ورأيت قميصه إلى نصف الساق) .
الكلام على الروايات:
أولًا: المحفوظ عن أنس بن مالك رضي الله عنه هي رواية أبي البحتري موقوفًا، وأما باقي الروايات فهي معلولة، وإليك البيان:
فرواية مسلم بن كيسان الأعور فهي منكرة، مسلم بن كيسان ضعيف جدًا. قال عمرو بن على (الجرح والتعديل 8/ 192) :"كان يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدى لا يحدثان عن مسلم الأعور -وهو مسلم أبو عبدالله- وشعبة وسفيان يحدثان عنه، وهو منكر الحديث جدًا".
وقال ابن معين (الجرح 8/ 192) :"مسلم الأعور لا شيء".
وقال عبدالله بن الإمام أحمد في العلل (2/ 475) :"سألته عن مسلم الأعور؟، قال: لا يكتب حديثه، ضعيف الحديث".
وقال البخاري في التاريخ الكبير (7/ 271) :"يتكلمون فيه".
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 192) :"سألت أبى عن مسلم الأعور؟، فقال: يتكلمون فيه، وهو ضعيف الحديث".
وقال:"سألت أبا زرعة عن مسلم الملائي؟، فقال: كوفي ضعيف الحديث".
وقال الجوزجاني في أحوال الرجال (57) :"غير ثقة".
وقال النسائي في الضعفاء (228) :"متروك الحديث".
وقال ابن عدي في الكامل (8/ 6) :"ولمسلم عن أنس رضي الله عنه، وعن مجاهد وغيرهما غير ما ذكرت، والضعف على رواياته بين".
وقال ابن حبان في المجروحين (2/ 341) :"اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فجعل يأتي بما لا أصل له عن الثقات، فاختلط حديثه ولم يتميز، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين".
وقال البرقاني في سؤالاته للدارقطني (134) :"قلت: مسلم الأعور؟، قال: متروك. وقال لي مرة أخرى: مسلم بن كيسان الأعور بياع السابري، ضعيف، ليس يستحق أن يترك".
ثم إنه اضطرب فيه مرة يرويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه مباشرة، ومرة يرويه عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقد صحح إسناد هذا الوجه الحاكم عفا الله عنه.
وقد اضطرب أيضًا في لفظه فمرة يقول فيه (قصير الكمين) ، ومرة يقول: (أسفل من الرسغ) ، ومرة يقول: (كماه مع الأصابع) ، وفي رواية (بدوء الأصابع) ، وفي رواية (مستوى الكمين بأطراف أصابعه) .
ولا تنفعه متابعة قتادة له عن أنس رضي الله عنه، فإن في سنده محمد بن ثعلبة بن سواء. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 218) :"أدركته ولم أكتب عنه".
وقال ابن حجر في التقريب (831) :"صدوق".
وقد تفرد بهذا الوجه. قال البزار:"وهذا حديث لا نعلم رواه عن أنس رضي الله عنه إلا قتادة، ولا عن قتادة إلا همام، ولا عن همام إلا ابن سواء، ولا عن ابن سواء إلا محمد بن ثعلبة".
ثم إنه اضطرب فيه مرة يرويه عن أبيه، عن موسى بن سروان، عن بديل مرسلًًا -إن كان ابن نائلة حفظه عنه-، ومرة يرويه عن عمه محمد بن سواء، عن همام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه.
وقد خالفه ابن راهوية في روايته عن عمه محمد بن سواء، فرواه عن محمد بن سواء، عن موسى بن ثروان، عن بديل بن ميسرة مرسلًا، وهو المحفوظ عن محمد بن سواء.
ثم إن قتادة لم يصرح بسماعه من أنس رضي الله عنه فيه، فلربما أنه أخذه من شهر بن حوشب فهو من شيوخه، قاله العلامة الألباني في الضعيفة (5/ 475) .
ثانيًا: رواية أمية بن خالد خطأ لمخالفتها رواية الجماعة عن الحسن بن صالح، ولعل الخطأ فيه من عبدالله بن محمد بن سلم شيخ ابن عدي.
ثالثًا: المحفوظ عن عامر بن الأسود هي رواية أبي أمية الطرسوسي عنه -الموافقة لرواية الجماعة- عن الحسن بن صالح، عن مسلم الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأما رواية عباس الدوري عنه، عن حسن بن صالح، عن أنس رضي الله عنه فخطأ، لمخالفتها رواية الجماعة عن الحسن بن صالح، ولعل الخطأ فيه من ابن الأعرابي.
رابعًا: الحديث محفوظ من رواية الحسن بن صالح بن حي هكذا رواه الجماعة عنه، وخالفهم: المعافى بن عمران -ثقة-، ومعاوية بن هشام -صدوق له أوهام-، فروياه عن أخيه علي بن صالح بن حي، فإن كانت روايتهما محفوظة فيكون الحديث عندهما عن مسلم الأعور.
خامسًا: قوله في رواية القفال (وقال غير أبي الحسين: عن هشام، قالا: عن قتادة) ، خطأ بين، فهشام لا مدخل له في هذا الحديث من هذا الوجه، ولعله تصحف على قائله من همام.
حديث أسماء بنت يزيد بن السكن رضي الله عنها:
روى معاذ بن هشام الدستوائي، عن أبيه، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: (كانت يد كم رسول الله(إلى الرصغ) .
أخرجه: إسحاق في المسند واللفظ له (5/ 163) ، وأبو داود في السنن عن إسحاق (4/ 312) ، والترمذي في السنن (3/ 366) ، وفي الشمائل عن عبدالله بن محمد بن حجاج الصواف (154) ، والنسائي في الكبرى عن إسحاق (8/ 424) ، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول من طريق أبي طلق (195) ، والطبراني في الكبير من طريق علي بن المديني (24/ 163) ، وابن عدي في الكامل من طريق عبدالله بن محمد (8/ 186) ، والقفال في الشمائل من طريقه (236) ، وأبو الشيخ في الأخلاق كذلك (2/ 86) ، والبيهقي في الشعب من طريق إسحاق (8/ 241) ، والبغوي في الأنوار (2/ 514) وفي شرح السنة من طريق عبدالله بن محمد (12/ 7) ، وأبو سعد السمعاني في أدب الإملاء والإستملاء من طريقه (2/ 463) ، وابن عساكر في تاريخه كذلك (4/ 196) ، والمزي في تهذيب الكمال من طريقه (4/ 269) ، وكلاهما عن معاذ به.
وفي لفظ الترمذي والنسائي (كان كم يد) ، وفي لفظ الطبراني (كان كما قميص رسول الله(إلى أسفل من الرسغين) ، وبنحوه أبو الشيخ، والبغوي، وابن أبي الدنيا، وزاد إسحاق في روايته (قال: وقال أبي: عن أبي صالح، عن سلمان مثله) ، ووقع في رواية ابن عساكر (عبيدالله بن الحجاج) ، وفي رواية المزي (عبدالله بن الحجاج) .
وخالف هشام الدستوائي: موسى بن ثروان، فرواه عن بديل العقيلي قال: (كان كم النبي(إلى الرصغ) .
أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع (13/ 535) ، وهناد بن السري في الزهد عنه (2/ 371) ، وأحمد في الزهد كذلك (9) ، وابن سعد في الطبقات عن محمد بن ربيعة الكلابي (1/ 458) ، والنسائي في الكبرى من طريق النضر بن شميل (8/ 424) ، وابن الأعرابي في المعجم من طريق معاذ بن معاذ (1/ 308) ، كلهم عن موسى به.
الكلام على الروايات:
أولًا: المحفوظ في الحديث هي رواية موسى بن ثروان -ثقة-، عن بديل بن ميسرة العقيلي مرسلًا، وأما رواية شهر بن حوشب فهي خطأ، وأظنه من معاذ بن هشام، ولعل هذا ما يقتضيه صنيع ابن عدي حيث أخرج الحديث في ترجمته من الكامل.
قال ابن معين في رواية الدوري (4/ 263) :"صدوق ليس بحجة".
وقال الآجري في سؤالاته (1/ 378) :"قلت لأبي داود: معاذ بن هشام عندك حجة؟، قال: أكره أن أقول شيئًا، كان يحيى لا يرضاه، قال أبو عبيد: لا أدري من يحيى: يحيى بن معين أو يحيى القطان، وأظنه يحيى القطان".
وقال ابن عدي:"ولمعاذ بن هشام عن قتادة حديث كثير، ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة، وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه صدوق".
وقد تفرد به. قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
وقال الدارقطني (تهذيب الكمال 4/ 269) :"غريب من حديث بديل بن ميسرة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء رضي الله عنها، تفرد به: هشام الدستوائي عنه، ولم يروه عنه غير ابنه معاذ بن هشام". وانظر: أطراف الغرائب لابن طاهر (5/ 370) .
ثانيًا: الحديث الموصول في سنده شهر بن حوشب والكلام فيه مشهور، وهو ضعيف.
ثالثًا: قال إسحاق في روايته عن معاذ: (وقال أبي: عن أبي صالح، عن سلمان رضي الله عنه مثله) .
أقول: أثر سلمان رضي الله عنه أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (190) قال: حدثنا أبو هريرة الصيرفي، حدثنا أبو طليق -وكان رجلًا صالحًا-، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي صالح قال: (كان سلمان رضي الله عنه يدع كمه على الرصغ، والقميص على الركبة) . فزاد فيه قتادة، والمحفوظ ما رواه إسحاق.
رابعًا: قال ابن عساكر في روايته عن شيخيه: (هكذا قالا، والصواب كما تقدم عبدالله بن محمد بن الحجاج، وكذلك أخرجه الترمذي عنه) .
وقول المزي في روايته: (عن عبدالله بن الحجاج) ، قال المزي في تحفة الأشراف موضحًا (11/ 264) :"عبدالله بن الحجاج هذا هو: (عبدالله بن محمد بن الحجاج الصواف) نسبه إلى جده".
الخلاصة:
لا يصح في مقدار كم النبي صلى الله عليه وسلم حديث، والله أعلم.