الصفحة 34 من 126

(1) هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة ثبت، حافظ، عارف بالرجال والحديث، مات سنة ثمان وتسعين بعد المائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، أخرج له الجماعة.

انظر: التقريب ص: (351) ، والتهذيب (6/ 250 وما بعدها) ، وكلامها للحافظ ابن حجر.

وقد وقفت علي نص نفيس لابن حبان يفيد توثيق شيوخ ابن مهدي، حيث قال في الثقات (8/ 373) :و أبي الرواية إلا عن الثقات.

وما تقدم في سنة وفاته هو الصحيح، أما وضع الحافظ ابن حجر له في الطبقة التاسعة في كتابه التقريب، وقد اصطلح علي أن من كان من الطبقة التاسعة إلي الثانية عشرة فوفاتهم بعد المائتين، فغير مسلّم، والحافظ ابن الحجر قد خرج عن اصطلاحه في الطبقات في بعض الرواة إذا تعارض تاريخ الوفاة مع جانب الرواية. وقد بحثت هذه المسألة في بحث مستقل، وحاصل ما توصّلت إليه مايلي:

1 -أن الحافظ ابن حجر قسّم رواة الكتب الستة إلي اثنتي عشرة طبقة، مراعيا في ذلك جانب الرواية لكل راو عن شيوخه، فقسّم التابعين مثلا إلي خمس طبقات، فجعل كبار التابعين والمخضرمين في الطبقة الثانية، وفي الثالثة: الطبقة الوسطي منهم، وفي الرابعة: طبقة تلي الوسطي، جلّ روايتهم عن كبار التابعين، وفي الخامسة: الطبقة الصغري منهم الذين رأوا الواحد والاثنين من الصحابة، ولم يثبت لبعضهم السماع منهم، وفي السادسة: طبقة عاصروا الخامسة، لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.

ثم قال الحافظ بعد ذكره الطبقات الاثنتي عشرة: وذكرت وفاة من عرفت سنة وفاته منهم، فإن كان من الأولي والثانية فهم قبل المائة، وإن كان من الثالثة إلي آخر الثامنة فهم بعد المائة، وإن كان من التاسعة إلي آخر الطبقات فهم بعد المائتين، ومن ندر عن ذلك بيّنته. انظر: التقريب ص: (75) .

وهذا الذي ذذكره في تاريخ الوفاة يلتزم به الحافظ إذا لم يتعارض مع جانب الرواية التي وضحها في تقسيمه للطبقات، أما في حال التعارض فإنه يقدم جانب الرواية علي اصطلاحه في تاريخ الوفاد، كما فعل مع ابن مهدي مثلا.

2 -معظم هؤلاء الرواة إما في الطبقة الثالثة، فكانت وفاتهم آخر المائة الأولي، وعددهم اثنان وسبعون راويا، وإما في الطبقة التاسعة، فكانت وفاتهم آخر المائة الثانية، وعددهم سبعة وستون راويا من مجموع عدد الرواة الذين بلغوا ستة وخمسين ومائة راو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت