الصفحة 108 من 126

الحمد لله الذي أنعم عليّ بإتمام خدمة بإتمام خدمة هذا الجزء، وأري لزاما ذكر أهمّ النتائج التي توصّلت إليها، وهي:

1 -أثبت البحث ماكنة الإمام يحيي بن معين في علم الحديث رواية، وهو جانب قد يطغي عليه ما اشتهر به من تخصّصه في علم الرجال ونقد الأحاديث.

2 -حفظ لنا هذا الجزء أحاديث لابن معين لم أقف علي من رواها من طريقه، بل حفظ لنا حديثين لم أقف عليهما عند غيره من علماء الحديث، وهذا يعطي دلالة واضحة علي أهمّيته.

3 -جميع ما في الجزء من أحاديث في درجة الاحتجاج عدا حديث ضعيف، وحديثين لم أقف علي تخريجهما.

4 -سلامة عقيدة هذا الإمام، وأنّه علي مذهب أهل السنة والجماعة، كيف لا وهو قرين إمامهم الإمام أحمد بن حنبل.

5 -كشف لنا هذا الجزء عن الشخصية الفقيهة لهذا الإمام، بل وعلي آراء فقهية له لا تجدها في غيره، مما يشير إلي أنّه مجتهد يعتمد علي النصّ إذا صح عنده ولا يقلّد غيره، وهو أهل لذلك.

وإن كان لي من توصية في هذا المقام فهي أن يتّجه الباحثون إلي جمع روايات هذا الإمام من جميع الكتب التي تروي الأحاديث بأسانيدها - غير الكتب الستة التي تقدّم إحصاء بأحاديثه فيها - وبهذا يكتمل مسند «يحيي بن معين» ، ونكون قد وفّينا هذا الإمام حقّه وحفظنا أحاديثه في مكان واحد.

وصلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت