الصفحة 107 من 126

= طرقه، إذ رواه غير ابن عباس، علي، وجابر.

وحديث ابن عباس أكثرها طرقا، إذ رواه عن أبي معاوية غير أبي الصلت، عشر رواة، كما رواه عن الأعمش غير أبي معاوية ثلاثة رواة.

أما حديث علي فله عنه سبع طرق. وأما حديث جابر فله عنه طريقان. انظر: هذه الطرق وتخريجها في المرجع السابق 3/ 13871 - 1411

لكن لا يخلو طريق منها من ضعف شديد أو نكارة.

ولو سلّم لهذا الفريق الثاني دعوي قوة الإسناد، فإن علّة أخري تقدح في قبول الحديث، وذلك في متنه، وفي هذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ... والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلي النظر في إسناده، فإن النبي - صلي الله عليه وسلم - إذا كان مدينة العلم، لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلّغ عنه واحدا، بل يجب أن يكون المبلّغ عنه أهل التواتر الذي يحصل العلم بخبرهم للغائب - ثم قال:هذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل ظنه مدحا، وهو مطرق الزنادقة في القدح إلي علم الدين إذا لم يبلغه إلا واحد من الصحابة مجموع الفتاوي 4/ 410.

وانظر كذلك كلام الشوكاني في رسالته: جواب عن معني حديث «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» ص 29، وما بعدها.

ثم الانتهاء من التحقيق والدراسة والحمد لله، في الثاني عشر من شهر ذي الحجة من عام سبعة عشر وأربعمائة وألف، وصلي الله علي سيدنا ونبيّنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت