سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومن أهل الحجاز إلي مالك بن أنس، ومن أهل الشام إلي الأوزاعي.
وانتهي علم هؤلاء إلي محمد بن إسحاق، وهشام، ويحيي بن [زكريا] بن أبي زائدة، ووكيع، وابن المبارك - وهو أوسع هؤلاء علما -، وابن مهدي، وابن آدم.
ثم قال: فصار علم هؤلاء جميعا إلي يحيي بن معين.
تقدّم أن يحيي بن معين ممن كان يهتم بكتابة الحديث، فقد سأله أحمد بن عقبة: كم كتبت من الحديث با أبا زكريا؟ فقال: كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث.
ولم يكن يكتب أحاديث الثقات ومقبولي الرواية فقط، بل وكتب عن الكذاّبين إذ كان يقول: وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذّاب ألف حديث، وقال مرة: كتبنا عن الكذّابين، وسجّرنا به التنّور، وأخرجنا به خبزا نضيجا.
انظر: تاريخ بغداد (1/ 43) ، (14/ 182 - 184) .
لكن مع هذه الآلاف المؤلفة من الأحدايث التي كتبها بيده، لم يصلنا من أحاديثه التي دوّنها ورواها إلا الشي ء القليل، ولو أخذنا الكتب الستة مثالا، وبحثنا عن أحاديثه فيها، لوجدنا أن رواياته عندهم بلغت أربعين رواية - مع ملاحظة أن بعض الأحاديث رواها غير واحد منهم -، وهذا إحصاء بها1:
1 -صحيح الإمام البخاري: ثلاث روايات، برقم (3751) ، (3857) ، (4665) .
2 -صحيح الإمام مسلم: ثلاث روايات، برقم (1018) ، (1424) ، (1542) .
(1) اعتمدت في الترقيم علي الطبعات الذكورة في مراجع البحث.