ولأن اثنين من هذه الأجزاء قد خدما من قبل أخوين فاضلين، وقدّماهما بحثين مكمّلين للحصول علي درجة الماجستير بجامعة الملك سعود، وبقي الثالث دون تحقيق أو خدمة، مع ما تقدّم من أهميّته، لذا استقر في نفسي تحقيقه ودراسته وخدمته بما يليق به، - فيما أحسب -، وبذلك أكون قد أكملت عقد آثار هذا الإمام الحديثية، وأخرجته إلي طلبة العلم ليستفيدوا منه، بعد أن ظلّ سنوات عديدة حبيسا في خزائن المخطوطات، ولعلي أكون بهذا قد وفّيت هذا الإمام بعض حقه، وجلّيت جانبا مهما من جوانب شخصيته الحديثية.
والله أسأل أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعله في موازيني ووالديّ، ومشايخي، وأهلي، (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم) .
والحمد لله رب العالمين، وصلي الله علي نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.