صفحة رقم: 137
و ظل على هذه الحال حتى أدبرت الوردة الصفراء 1
-فلما ضربت الشمس علمها فوق هذا البساط اللاجوردى [ص 82] ونشرته فوق هذا الجدار الأصفر
-ولما أخذت تحرق الأعواد في أثناء هزيمتها أخذت تمزق علمها وتنصب المظلّة (أى تنشر الظلام)
-وجعلت طوق عنانها تحت ركابها، وأخذت تضرب الفلك بالسيف بكلتا يديها
-ولما أصبحت عاجزة في هذه الغبراء الموحشة ألقت بدرعها مثل «عباد الشمس» 2 فوق الماء ... !!
-فطلب الأمير «خسرو» منزلا من منازل هذه الفرية وهيأ المجلس فيه للشراب والانتشاء ... !!
-فمكث فيه تلك الليلة وهو يشرب هانئا مع الأصحاب حتى اصطبح مع رفاقه الساهرين
-وكان يستمع طوال الليل إلى ألحان الأرغنون وكان يشرب الشراب الأرغوانى الأحمر
-وكان يتجرع الأبريق الملئ بالخمر المفرحة وكان يحيى النفوس والعالم بهذه الخمر القانية
-وإذا بجواد غير ملجم من جياده أبيض اللون يغير على مزرعة ويرعى فيها، ويعمل فيها فمه
-وإذا بغلام حلو من غلمانه يغير أيضا على هذه المزرعة ويقتطف جمله عناقيد من كرمة لم ينضج عنبها
-فلما كان وقت السحر، وفصلت الشمس المنيرة، رأس الليل عن جسد النهار
-ووضع الغراب الأسود كرة من الذهب تحت جناح الطوطى (كناية عن طلوع الشمس)
(1 ) ) المراجع: أى حتى غربت الشمس وعابت.
(2 ) ) المراجع: ترجمنا كلمة نيلوفر «ب» «عباد الشمس» وهى زهرة تخرج من الماء عند طلوع الشمس وتغيب فيه عند غيابها وقد استعمل العرب هذه الكلمة بصورتها الفارسية.