فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 616

صفحة رقم: 138

-ذهب جماعة من الجهلاء - وأنت أدرى بحالهم - إلى الملك فأخبروه سرا بما حدث

-وقالوا: إن خسرو قد ارتكب حماقة ليلة أمس ... !! وما الفائدة ... !! ولا خشية له من الملك

-قال الملك: «إننى لا أعرف جريرته ... !!» فقالوا له: «إنه يتابع طريق الظلم دائما»

- «فقد نزل جواده في مزرعة فأكلها، وأغار غلامه على كرمة دهقان فاغتصبها»

- «وهو يضايق الفقير في أثناء الليل، وقد وصلت أصوات صنجه إلى غير المحارم»

- «ولو كان غريبا، ولم يكن ولدا لك، لأخذ صاحب المزرعة جميع أمواله وعتاده»

-وإن الفصّاد ليخز غيره مئات الوخزات ولكن يده ترتعش إذا وخز نفسه في عرق من عروقه ... !!

-فأمر الملك فاحضروا خنجرا مشحوذا، وأمرهم فقطعوا به أرجل الجواد

-ثم أعطوا غلام الأمير إلى صاحب الكرم وأعطوا بذلك ماء الورد إلى الماء الأجاج (أى كفّروا عن جريرتهم)

-وأعطوا لصاحب المنزل الذى أقام فيه الأمير [ص 83] كل ما كان يملكه الأمير من عدة وعتاد

-ثم كسروا أصابع الصنج 1، وقطعوا أوتاره الحريرية

-فانظر إلى مقدار الجزاء الذى كان الملوك يتبعونه من قبل ... !! وكانوا يتبعونه مع أولادهم ... وليس مع الأغراب فحسب ... !!

-فأين هذا العدل وذلك الإنصاف، اللذان أجراهما مع ولده على هذا النحو

-والآن يهرق الملوك دماء مئات من المساكين ولا يتجاوزون لهم عن مقدار قراضة أو قلامة ... !!

-ولقد راجت في الدنيا عبادة النيران (أى المجوسية) 2

(1 ) ) المراجع: الصنج تعريب الكلمة الفارسية «چنگ» وهو آلة موسيقية ذات أوتار

(2 ) ) المراجع: يقصد أن الناس يهملون مراعاة تعاليم الإسلام وكأنهم ارتدوا إلى المجوسية وعبادة النيران، فلا يتورعون ولا يراقبون اللّه في أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت