فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 616

صفحة رقم: 139

بحيث يصح لك أن تخجل من هذا الإسلام ... !!

-ونحن مسلمون، وأما هو (أى الملك هرمز) فمجوسى فإذا كان هذا مجوسيا، فمن يكون المسلم ... ؟!

-فلما رأى «خسرو» ما نزل به من مذلة وصغار ورأى ما أصابه من هوان واحتقار

-تحقق من أن كل ما فعله كان رديئا، وأن أباه قد كفّر عما فعله من سوء

-فأخذ يضرب رأسه بيده، وجلس يفكر في هذا الهم بعض الوقت

-فبعث إلى الشيوخ المسنين ليشفعوا له، ولكى يأخذوه إلى الملك

-فربما يقبل الملك شفاعتهم، ولا يأخذ في الحسبان ما مضى من جريرته

-ولبس الكفن، وحمل السيف الحادّ في يده وملأ الدنيا بالصراخ والعويل حتى أقام القيامة

-وذهب الشيوخ إلى الملك معتذرين، وقد سار الأمير وراءهم كما يسير الأسير

-فلما مثل أمام العرش بكى بكاءا أليما وأخذ يتمرغ في الأرض كما يفعل المجرمون

-وقال: أيها الملك لا تؤذنى أكثر مما أنا فيه من عناء وترفّع ... وكن عظيما ... فاعف عن الصغار

-وترفق بى، فإننى ولدك العاجز الحائر ولا طاقة لولدك أن يتحمل غضب والده ومولاه ... !!

-فإذا كان لى ذنب ... فدونك السيف فاقطع به رقبتى وسيكون على يديك قتلى، وسيكون منى التسليم لك

-فإننى أستطيع أن أحتمل كل الآلام في هذا السبيل ولكننى لا أستطيع أن أحتمل إغضاب الملك

-فلما قال ذلك، وضع رأسه على الأرض في ذلة وخضوع وأخذ يبكى وتنحدر من مآقيه الدموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت