صفحة رقم: 140
-فلما رأى الجمع مقدار صبر الأمير واحتماله أخذوا يبكون جميعا في حزن وألم
-ولما بكى الكبار في ألم وأنين، استحوذ البكاء الشديد على الملك أيضا
-لأن طفلا صغيرا على هذه الحال من الدلال استطاع أن يكون ثاقب النظر على هذا المنوال ... !!
-وإن الولد الذى لا يطلب السوء لدولة والده لا يكون له من والده إلا الرضا والإقبال
-فتأمل فيما يفعله معك ولدك [ص 84] فلسوف يرى من أولاده مثل ما فعل بك
-وفى أمور الخير والشر ... حذار أن تخضع لولدك فلسوف ينوب عنك ولد ولدك
-فلما رأى «هرمز» ابنه السعيد، ودواء روحه وثمرة قلبه
-قد امتاز بهذا الذكاء وبهذا التثبت في الرأى علم أن ذلك كله من مواهب العظمة الإلهية
-فقبل رأسه، وزاد من إشفاقه عليه، وجعله وليا لعهده وأميرا على جيوشه.
و غاية رجائى من اللطف الربانى أن يجعل وارث دولة آل سلجوق، ملك العالم، سلطان بنى آدم، غياث الدنيا والدين «أبا الفتح كيخسرو» بن السلطان العادل قلج ارسلان خلد اللّه دولته، يحيى تلك المراسم ويدفع غائلة التعصب الواقع بين أصحاب أبى حنيفة وأصحاب الإمام الشافعى فإن التعصب ينتهى إلى العداء، وعداوة المسلمين وخيمة مشئومة. وإنى أدعو اللّه أن يوفقه إلى تعمير الأوقاف والمدارس التى أنشأها أسلافه الذين تداركوا الإسلام وشجعوا العلماء وحموا الدين من كل تعصب.