فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 616

صفحة رقم: 160

و أما حاجبه فهو «الحاجب عبد الرحمن الب زن الآغاجى 1.

و كان توقيعه هكذا على شكل الدبوس.

و كانت مدة ملكه ستا وعشرين سنة.

و لقد كتب اللّه له السعادة الأبدية، ووهبه في الدنيا والعقبى منزلة الأخيار والأبرار، فجعله حريصا على إعلاء معالم الشرع والدين، غيورا على تقديم مصالح الإسلام والمسلمين، فدخل ملك العالم في قبضة اقتداره، وأصبح أهل العالم غرقى فضله وإحسانه، يثنون على عدله ويشكرون إنصافه، وانتصر ملك الإسلام برأيه الصائب، وأشرقت شمس العزة والحشمة على كافه الناس في مشارق الأرض ومغاربها. ولقد امتلأ وجه الأرض بالعمائر التى أقامها آل سلجوق وبأبنية الخيرات التى أنشأوها فلم تبق مدينة من مدن الإسلام خالية من هذه المؤسسات لأنهم كانوا يعتبرونها من أمهات المهمات التى خصوها بالتفضيل والتقديم.

سمعت أنه عندما أقبل السلطان طغرلبك إلى مدينة همدان كان بها ثلاثة من الأولياء هم «بابا طاهر» و «بابا جعفر» والشيخ «حمشا» 2 وكانوا يقفون على جبل هناك على باب همدان يعرف باسم «الخضر» فلما وقع نظر السلطان عليهم ترجّل عن جواده وأخذ كوكبة من العسكر ثم سار ومعه وزيره أبو نصر الكندرى حتى أتاهم وقبل أيديهم، وكان «بابا طاهر» مجذوبا فقال له: [ص 99] أيها التركى ... ماذا عساك فاعل بخلق اللّه ... !!

(1 ) ) الآغاجي كلمة تركية معناها الحاجب أو الخادم الخاص للسلاطين وهو الواسطة في إبلاغ المطالب والرسائل، يحملها من الملك ليبلغها إلى أعيان الدولة أو العكس (حواشى چهارمقاله وضع ميرزا محمد قزوينى ص 130)

(2 ) ) كذا في الأصل ولعله «حمشاد»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت