صفحة رقم: 193
-ونحن من تراب، ولقد نشأنا من تراب ولقد أسلمنا إليه أمورنا في حسرة وذلة واكتئاب 1 ... !!
-ونحن جميعا للموت ... الشيخ منا والشاب ولا بد للبطل المغوار من الموت والذهاب ... !!
-وجميع الأمور لها في الدنيا مخرج وباب سوى الموت، فليس له مخرج ... وليس منه مآب ... !!
و يقولون إنه بعد انقضاء مدة ... حدث في بغداد أن قتل غلام من غلمان الخليفة في عهد السلطان ملكشاه ابن هذا الفراش (أى ابن جامع النيسابورى) فثار «جامع» في طلب القصاص كأنه الأسد الكاسر أو النمر المزمجر، وأخذ يتميز غيظا كأنه التمساح الهائج أو الأفعوان الغاضب، واستشرى شره كأنه الضحاك 2 الجسور قد قصد قتل جمشيد، أو كأنه بهرام قصد ناهيد 3، فما زال يجرى وراء الغلام حتى احتمى الغلام بحرم الخليفة، وتبعه جامع فوقف بباب الحرم وأخذ يصرخ صراخا عاليا بلغ أجواز الفضاء ووصل إلى عنان السماء، ولكن الخليفة لم يسمح له بدخول الحرم. فلما ركب السلطان ملكشاه أمسك جامع بعنانه وكان ذا جرأة عليه وقال له: «يا مولاى ... اصنع بقاتل ولدى ما صنعته بقاتل والدك ... !!» .
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته]
-ما جزاء الإحسان إلا الإحسان، وما جزاء السوء إلا السوء ... !!
(1 ) ) شه ص 1268 س 16.
(2 ) ) المراجع: الضحاك في الأساطير الفارسية يمثل شريرا من أصل غير فارسى يقضى على الملك جمشيد ويستولى على ملكه ويحكم إيران فيعمها شره وطغيانه.
(3 ) ) المراجع: بهرام وناهيد كوكبان هما المريخ والزهرة - وبهرام أيضا إسم ملك ساسانى راج في ملكه اللهو والطرب وهما من الأمور التى تتصف بها الزهرة (أى ناهيد، باعتبارها الهة المتعة والأنوثة والجمال) .
(13) راحة الصدور