فهرس الكتاب
صفحة رقم: 196
-وبلطف رعايتك ... لم يبق في سائر الآفاق أحد من رعاياك محروما من نوالك ... !!
-ولو فرضنا أيها الملك الجليل، أن قبة الفلك العالية دارت على خلاف رأيك،
-فإنها الآن تبحث عن تحقيق رغباتك، وتخضع أمامك في هذا الخيم ... !!
-ولقد قرّرت الخضوع لك، وأصبح هذا هو عزم الفلك الذى يصمم عليه ... !!
-ومن الرأى الصائب أن تحوّل عنان جوادك الأدهم صوب العراق ... !!
-حتى يكتحل نسل بنى آدم، بالتراب الذى يرتفع من حوافر جوادك ... !!
-فقد اختفت شمس العراق وكأنها في محاق، وربما يزول نحسها بمقدمك ... !!
-وهذا هو حال أهل العراق في عجزهم، وقد أصبح أمرهم عسيرا مختلطا ... !!
-وربما استطاعوا النجاة من الغصص والآلام وأن يصبحوا بمقدمك في سعادة وهناء ... !!
-فيا رب ... بحق نعمة مقدم الشاه، اجعل أهل العراق في هناءة وفرح ... !!
-حتى يستطيعوا أن يعرضوا حاجاتهم، أمام الكعبة المعظمة ... !!
-وما دامت «منى» والموقف والركن، على طريق الحطيم وزمزم ...
-وما دامت ذبائح الحرم حلالا، وصيد الحرم على المحرم حراما.
-فإنى أدعو اللّه أن يبقيك موفقا إلى أبد الآبدين ما دام المحرّم يأتى في مطلع السنين ... !!
-وابق في الخلد ... يهنأ بك الأصدقاء، بينما يتلظى أعداؤك في نار جهنم ... !!
-وليبق كارهك أبدا في عناء، وليتجرع شربة السم الزعاف ... !!