فهرس الكتاب
صفحة رقم: 195
يستنجح آماله وأمانيه في الدارين بفضل اللّه العميم وصنعه العظيم، ويعلم أن اللّه هو المعطى والمنعم والمكافئ على الحسنات والمجازى للسيئات، ويعلم أن استبقاء دولته واستدامة نعمته إنما هما ثمرة ونتيجة لمواظبته على شكر اللّه وحمده تبارك وتقدس. أدام اللّه ملكه في تزايد وارتقاء، ورفع راية دولته إلى أجواز السماء، وأبقى صف عرشه في بهاء ... بحق محمد وآله.
و هذه قصيدة قالها مؤلف هذا الكتاب الداعى لهذه الحضرة في وصف هذه الدولة:
[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتهما:]
-يا من سلمت الدنيا إليك ملكها ... !! يا سلطان الزمان ... ويا ملك العالم ... !!
-ويا من يخضع لأوامر خاتمك، جميع الناس والملائكة والجن ... !!
-أنت ملك عظيم، تنحنى أمامك، في خضوع قبة الفلك الزرقاء ... !!
-إنى لأقسم باللّه أن «خسرو» و «جسم» [ص 124] لم يكونا مثل الملك في الفضل 1 ... !!
-وأن ألفاظه العذبة لتشتمل، على ألطاف أنفاس عيسى بن مريم ... !!
-وأن الإحساس بالهيبة عند مدحك قد جعل الطواطى الناطقة بكماء ... !!
-وعند بدء الوجود كان وجود السلطان، مقدما على سائر الكائنات ... !!
-وأخذ القدر يقول لهذا الملك الكريم:
يا مقدّم أهل الدين ... تقدم ... !!
-وأخذ رأيك يقول للعقل الكلى، في مدرسة السماوات ... تعلّم ... !!
-وأنت كيان العقل وأصل العلم، وإن كان العقل لم يصبح مجسما ... !!
(1 ) ) المراجع: خسرو وجم ملكان من ملوك إيران الأقدمين اشتهرا بالرفعة والفضل، وجم ترخيم لجمشيد.