فهرس الكتاب
صفحة رقم: 215
و كان السلطان بركيارق يمتاز بحسن الخلقة والخلق وكان متلافا كريما.
مثل: من كرم حلم، ومن شرف لطف 1
و قد كثرت الحوادث على عهده بحيث أصبحت النوازل والكوارث لا تدخل في عد أو حصر 2. وكان في الثالثة عشرة من عمره عند ما مات أبوه ملكشاه، وكان أكبر أولاد أبيه وقد عهد إليه أبوه بولاية العهد 3 وكان عند موت أبيه في إصفهان، فطلبت «تركان خاتون» من الخليفة في بغداد أن يعهد بالسلطنة إلى ابنها «محمود بن ملكشاه» وأن يجعل الخطبة باسمه، ولكن الخليفة لم يجبها إلى ما طلبت ورد عليها قائلا: «إن ابنك طفل صغير وهو لا يليق للملك 4 ... !»
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-من الحق أن أقول لك نصيحة غالية، تكون عونا لكل عاقل في حياته الآتية ... !!
-حذار أن تمد يدك لتغتصب النعمة وتجلب النقمة وحذار أن تحسب منزلك مستقرا دائما لك ... !!
-فالدنيا دار فناء ... وهى مليئة بالمجئ والذهاب يشيخ بها شخص فيموت ... ويجلب إليها جديد يولد ... !!
-يأتى شخص ... ويذهب عنها آخر ويتمتع فيها الشخص بعض الوقت بالمأكل والمشرب 5.
(1 ) ) فق ورقة 8 ب.
(2 ) ) زن ص 90، اا ج 10 ص 261.
(3 ) ) يقول ابن الأثير في ذيل حوادث سنة 480 «وفيها جعل السلطان ملكشاه ولى عهده ولده أبا شجاع أحمد ولقبه ملك الملوك عضد الدولة وتاج الملة عدة أمير المؤمنين ... » ولكنه مات بعد سنة (أى سنة 481) فصارت ولاية العهد ل «بركيارق» بعد وفاة أخيه الأكبر أحمد (اا ج 10 ص 112) .
(4 ) ) اا ج 10 ص 145.
(5 ) ) شه ص 2014 س 12، 14 - 16.