فهرس الكتاب
صفحة رقم: 229
-فلقد بقيت في هذه القبة السريعة الدوران فامتلأ قلبك بالجروح والهموم والأحزان ... !!
-ونصيب شخص فيها الشهد والقند [ص 149] والهناءة والراحة والنعمة والعرش الرفيع
-ونصيب شخص آخر أن يمضى فيها من خدعة إلى خدعة يرتفع أحيانا، وينحط أحيانا أخرى ... !!
-والزمان فيها يمضى على هذه الحال وآلام أشواكه تزيد على بهاء وروده ... !!
-ونحن لا نجد لأنفسنا طريقا إلى هذا الفلك الدائر ولا إلى حافة الشمس والقمر ... !!
-فإذا اجتهد الملك وتحمل الآلام، وتنعم بكنوزه ... وتجنب الحرب والانتقام،
-فإنه مع ذلك لا بد له من الذهاب إلى الدار الأخرى ولا تبقى إلا آثار جهوده في مكانها
-فهذه هى حال دار الفناء والزوال فاجتهد في أن تعلمها حتى تبتعد عن الآلام وخيبة الآمال 1 ... !!
و لو قدر ل «بركيارق» و «محمد» أن يعودا إلى الحياة لأخذا في مدح سلطان الوقت والتودد إليه ولا نطلق لسانهما بالثناء عليه والدعاء لتاجه وعرشه، فهو سيد العالم، ملك بنى آدم، السلطان القاهر، عظيم الدهر كيخسرو بن السلطان قلج ارسلان ... خلد اللّه رايات ملكه. وأساس مملكته وبناء سلطنته قائمان على اكتساب رضاء اللّه. وأعلام دولته مظفرة، ومعالم إقباله منصورة
(1 ) ) الأبيات في مدح السلطان محمود والشكاية من الزمان، شه ص 905 س 4 - 6، 8 - 10، 15 - 17، 21.