فهرس الكتاب
صفحة رقم: 228
فلما أحضروه، أمرهم فعصبوا عينيه وأجلسوه على كرسى فضربه بسيفه ضربة نفذت في رقبته فما زال يضطرب ورأسه معلقة على كتفه حتى سقطت على الأرض.
و التفت السلطان إلى حامل الطست وقال له: «ألا ترى الآن حمية السلاجقة ... ؟!» وانقضى بذلك أمر هذا الوزير بسبب مخالفته وحديث حامل الطست 1.
و فر بعد ذلك حامل الطست ولم يستطع أن يرى السلطان مرة أخرى.
... وقد وقعت بين السلطان محمد والسلطان بركيارق خمس معارك، كانت الغلبة في أربع منها ل «بركيارق» وانتهى الأمر بفوز محمد وهزيمة بركيارق 2 في الخامسة.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-هكذا حال هذا الفلك الدائر على غير قرار فإنه لا يعرف النفرقة بين الجند وبين الملوك والكبار 3 ... !!
-وهو يحصد الجميع، ولا يفرق بين شيخ وشاب ونرى منه العدل والإنصاف، كما نرى منه الظلم والاكتئاب 4 ... !!
-وللبرهنة على حاله، نصب أمامنا عينيه فأحيانا تمتلئان بالجذل والفرح، وأحيانا تمتلئان بالشر والغضب ... !!
-وهكذا كان الحال ... منذ كانت دورة الزمان فاندب حظك، ولا تبق في حيرة وتعجب مما كان ... !!
(1 ) ) تگ ص 452 - 453، رص، حس عند ذكر السلطان بركيارق أما اا، زن فلم يذكرا عند ذكر قتل مؤيد الملك حكاية أخذه الوزارة لقاء ما وعده من مال ولا حكاية صاحب الطست.
(2 ) ) كانت المعركة الأولى في سنة 493، والثانية في سنة 494 والثالثة والرابعة في سنة 495 والخامسة في سنة 496 (انظر اا ج 10 ص 199 - 200، 224 - 227، 248، 250) . ثم وقع الصلح بينهما في سنة 497 ه
(3 ) ) شه ص 1003 س 26.
(4 ) ) شه ص 1004 س 1.