فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 616

صفحة رقم: 227

«إذا عفوت عنى أعطيتك مائة ألف دينار لكى تشرفنى بوزارتك» .

فوافق السلطان على ذلك وانشغل «مؤيد الملك» بأخذ القروض حتى استطاع تدبير المبلغ في أسبوع واحد. وكان من المتفق عليه أن توضع أمامه دواة الوزارة في اليوم التالى مباشرة لإيفائه هذا المبلغ، ولكن حدث أن نشأ خلاف بينه وبين أصحاب الخزانة بسبب اختلاف النقد وتقدير قيمة الأشياء والأجناس فأخذ «مؤيد الملك» يدقق في الأمر ويستقصيه، ويؤذى أصحاب الخزانة بأقواله وأحاديثه.

مثل: اتق عثرة لسانك تأمن سطوة سلطانك 1.

و لم يكن الوقت ليتسع لمثل هذا الخلاف والنقاش، ووقع التأخير عن اليوم المحدد. وفى اليوم التالى بينما كان السلطان عند الظهيرة يستريح داخل مخيمه، ظن صاحب الطست أن السلطان قد نام فقال لجماعة من القوم: [ص 148] «إن هؤلاء السلاجقة لا حمية لهم، فإن شخصا مثل مؤيد الملك استطاع أن يجلب على السلطان كثيرا من البلاء، فحرّض في مرة من المرات عبد أبيه (أى الأمير انر) على أن يطلب الملك لنفسه فتجهز بآلة السلطنة وأعد لنفسه المخيم والمظلة وغير ذلك من علامات الملك، ثم ذهب في مرة أخرى إلى گنجة، وأحضر أخا السلطان فشرده بعض الوقت وجعله مسكينا تعيسا، ومع ذلك فإن السلطان يريد الآن أن يستوزره وأن يعتمد عليه ... !!» .

مثل: طعن اللسان أشد من طعن السنان 2

عند ذلك خرج السلطان وهو في قميصه من خيمته، وطلب مؤيد الملك،

(1 ) ) فق ورقة 12 (ا) .

(2 ) ) فق ورقة 12 (ا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت