فهرس الكتاب
صفحة رقم: 257
و قام «سنجر» بتسعة عشر فتحا منذ ابتداء عهده ... ومنذ صار ملكا على خراسان من قبل أخيه بركيارق، إلى أن انقضت أربعون سنة من حكمه، لم يصبه فيها وهن، ولا حلت به هزيمة قط.
مثل: «من ركب الجد غلب الضد 1» .
و قد استولى على غزنه، ولم يغزها شخص من آل سلجوق قبله، وأجلس بهرامشاه 2 من أبناء الغزنويين على العرش، وقرر أن يؤدى إلى خزانته - يوميا - ألف دينار من عوائد المدينة، فعين - هناك - عاملا من قبله، لتحصيل هذا المال.
حكمة: «اصطناع العاقل أحسن فضيلة، واصطناع الجاهل أقبح رذيلة، لأن اصطناع العاقل يدل على تمام العقل، واصطناع الجاهل يدل على استحكام الجهل 3» .
كما استولى أيضا على ملك سمرقند، وكان سبب ذلك أن أحمد خان 4 كان قد عصى بعد وفاة بركيارق، فحاصر سنجر المدينة أربعة أشهر واستولى عليها في سنة أربع وعشرين وخمسمائة 5، وأسر أحمد خان واستخلص جملة ولايات كانت في قبضة أبيه ملكشاه، كما أخضع ملك سجستان وخوارزم تحت حكمه، ومنح اتسز بن محمد بن نوشتگين غرجه 6 ملك خوارزم، وأعطى تاج الدين
(1 ) ) فق، ورقة 16 ب.
(2 ) ) ارجع في شرح هذا إلى، «اا» في حوادث سنة 508 (ج 10 ص 353 - 356) و «زن» ص 262 - 264.
(3 ) ) فق ورقة 19 - ا.
(4 ) ) كذا أيضا في «زن» و «زت» و «اا» : محمد وهو المعروف أيضا بارسلان خان
(5 ) ) «اا» ج 10، ص 465.
(6 ) ) في النسخة الأصلية: غزجه، وفى «اا» غرشجه (وكان أبوه يعنى أبو محمد خوارزمشاه انوشتگين مملوك أمير من السلجوقية اسمه بلكباك قد اشتراه من رجل من غرشستان(غرجستان) فقيل له انوشتگين غرشجه» «اا» ج 10 ص 182.