فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 616

صفحة رقم: 271

مثل: «أى ملك ملكته حاشيته وأصحابه اضطربت أموره وأسبابه» .

فلما اقترب السلطان من ديارهم، قدموا نساءهم وأطفالهم الصغار، وتقدموا ضارعين إليه، طالبين الأمان منه، وقبلوا أن يقدموا من كل بيت سبعة أمنان من الفضة، فأشفق السلطان عليهم، وأراد الرجوع، ولكن الأمير مؤيد بزرگ 1 ويرنقش 2 وعمر العجمى أمسكوا بعنان السلطان، وقالوا: ليست هناك مصلحة قط‍ في العودة.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-إنك إذا اخترت - في الدنيا - الهوى فإنك تبقى بلا حول في قبضة الهوى

-وإذا نشرت العدل في الدنيا، فذلك أفضل من أن تغرس الظلم والحرب 3

-فإن الإنسان الذى يزينه العقل، يكون كالكنز الملئ بما تشتهيه الأنفس 4

-والسوء ينجلى عن العظماء بفضل الصبر، فينبغى أن يستعين المرء بالعقل 5

فلم يسمح المؤيد للسلطان بأن يرجع، وكان أكثر الجيش على علاقة سيئة بالمؤيد، فتهاونوا في القتال.

و لما يئس الغز من رحمة الملك، اجتهدوا في الدفاع عن أرواحهم وديارهم وعيالهم، ولم يمض وقت طويل حتى نزلت الهزيمة بجيش السلطان، وتعقب الغز أثره، فغرق خلق كثير ممن معه في تلك الأنهار وهلكوا، وأسروا السلطان وجرؤوا عليه، وأحضروه إلى العاصمة مرو، ورتبوا له من أنفسهم حاشية وخدما يتبدلون كل أسبوع.

(1 ) ) مؤيد اىّ آبه ( «اا» ج 11 ص 121) .

(2 ) ) في «زن» يرنقش هربوه.

(3 ) ) «شه» ص 1460، س 2، 6.

(4 ) ) «شه» ، ص 411، س 23.

(5 ) ) «شه» ص 1471، س 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت