فهرس الكتاب
صفحة رقم: 284
-أو كأنما هو الروح القدسية التى أحضرت مددا من روضة الرضوان إلى آدم العاصى المطرود من الجنة
-فصرت أشدو كبلبل ثمل حدّثته ريح الصبا عن كأس الروض الخمرية ... !!
-وأنثر روحى قربانا مثل فراشة [ص 190] أمضت الليل جميعه أمام شمعة متقدة ... !!
-وصرت فرحا كعاشق أحضر له لائمه وعدا بوصال الحبيب لما رأى فرط نواحه ... !!
-وأى عجب في أن يكون كل ما أقوله مستمدا من رائحة ذلك النسيم المعطر الذى استمد عطره من تراب موكب السلطان ... !!
-إنه سنجر ... الملك الأعظم ... وسلطان السلاطين.
الذى يقضى له الفلك بكل ما يقوله ... !!
-إن كل نور تشعه الأنجم ليس إلا ظلالا لرأيه المشرق وكل جوهر تخرجه المناجم ليس إلا فيضا لجوده ... !!
-وإن كأسه لتمطر ذهبا حينما يجلس للأنس والشراب، بينما يطيح سيفه بالرؤوس حينما يتوجه إلى ميدان القتال ... !!
-وهو يهب خواصه هدايا كثيرة مما يأخذه من قيصر الروم، ويمنح عبيده تحفا عديدة مما يقدمه خاقان الصين من هدايا وقرابين ... !!
-فهنيئا ... هنيئا ... أيها الملك المنتصر الذى استسلم الفلك لقوتك فقدم لك الهدايا والقرابين ... !!
-وارتعد العدو فرقا من ضربات سيفك الأزرق فقدم لك الجزية درا ومرجانا ... !!
-وعند ما أخرجت يدك البيضاء من جيبك طوى الفلك آيات الصبح في جيبه ... !!
-وبفضل تعاويذك لم يعد عجبا أن يقتلع الفيل الهائج أنياب الأسد الكاسر ... !!
-وأن يدق الفلك في أثناء دوراته أعناق أعدائك دقا قويا عنيفا ... !! [ص 191]
-وأن تكتب الشمس اسم الملك سنجر بحروف من نور، فينتشر بهاؤه