فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 616

صفحة رقم: 285

كما يولد الذهب من صلب العدم في رحم المنجم ... !!

-أيها الملك ... إن أمنيتى الوحيدة أن يوفقنى اللّه للعيش في كنفك ... !!

-وقسما بجلالك، أن العالم جميعه بعيدا عن كنفك لا جمال فيه ولا رونق وهو ضيق علىّ وكأنه سجن ... !!

-وأسأل اللّه أن يجعل كل سحاب يتحرك من نيسابور يتوجه إلى بغداد حتى تصيب منه أمطارا وفيرة ... !!

-وكل ما أطمع فيه أيها الملك العظيم أن ينثر لسانى الكلام كالسكر في مدحك ... !!

-وقد يرد على خاطرى أن كاتبك الخاص سوف يذكر اسمى الخامل أمامك ... !!

-فإذا رفعتنى من وهدة العراق إلى أعلى خراسان كما يرتفع السحاب فإنى أمطر الدرر في مدحك ... !!

-فأنا ينطبق علىّ قوله تعالى «لاا أَرَى الْهُدْهُدَ 1» ورغم أننى مسنّ متعب، إلا أننى أجلب، متى حضرت إليك، بشرى العرش والملك كما أحضر الهدهد هذه البشرى لسليمان ... !!

-وأنت كدولاب الفلك تجلب إلى الأرض المظلمة أشعة مشرقة من أشعة الشمس والقمر

-فدم بغير حاجة إلى الشمس والقمر والأرض والنور ...

فإن الخضر يجلب لك الضياء من عين الحياة ... !!

-وإنى أسأل اللّه أن يموت حاسدك بغيظه إذا أساء الأدب يوما في حقك ... !! [ص 192]

و قد أرسل القصيدة التالية من مكة إلى حضرة السلطان الأعظم.

[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-هل يحدث مطلقا أن أحظى بلقاء الملك ثم لا أكحل عينى من تراب قدمه شكرا وحمدا ... !!

-وهل يمكن أن أستحسن - أنا الهائم الغريب - بعد وجه الملك ... إلا رأيه ... !!

-ولن أشدو كالبلبل بالمديح ... إلا في بستان قصر الملك ... !!

(1 ) ) القرآن: سورة النمل، آية 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت