فهرس الكتاب
صفحة رقم: 285
كما يولد الذهب من صلب العدم في رحم المنجم ... !!
-أيها الملك ... إن أمنيتى الوحيدة أن يوفقنى اللّه للعيش في كنفك ... !!
-وقسما بجلالك، أن العالم جميعه بعيدا عن كنفك لا جمال فيه ولا رونق وهو ضيق علىّ وكأنه سجن ... !!
-وأسأل اللّه أن يجعل كل سحاب يتحرك من نيسابور يتوجه إلى بغداد حتى تصيب منه أمطارا وفيرة ... !!
-وكل ما أطمع فيه أيها الملك العظيم أن ينثر لسانى الكلام كالسكر في مدحك ... !!
-وقد يرد على خاطرى أن كاتبك الخاص سوف يذكر اسمى الخامل أمامك ... !!
-فإذا رفعتنى من وهدة العراق إلى أعلى خراسان كما يرتفع السحاب فإنى أمطر الدرر في مدحك ... !!
-فأنا ينطبق علىّ قوله تعالى «لاا أَرَى الْهُدْهُدَ 1» ورغم أننى مسنّ متعب، إلا أننى أجلب، متى حضرت إليك، بشرى العرش والملك كما أحضر الهدهد هذه البشرى لسليمان ... !!
-وأنت كدولاب الفلك تجلب إلى الأرض المظلمة أشعة مشرقة من أشعة الشمس والقمر
-فدم بغير حاجة إلى الشمس والقمر والأرض والنور ...
فإن الخضر يجلب لك الضياء من عين الحياة ... !!
-وإنى أسأل اللّه أن يموت حاسدك بغيظه إذا أساء الأدب يوما في حقك ... !! [ص 192]
و قد أرسل القصيدة التالية من مكة إلى حضرة السلطان الأعظم.
[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-هل يحدث مطلقا أن أحظى بلقاء الملك ثم لا أكحل عينى من تراب قدمه شكرا وحمدا ... !!
-وهل يمكن أن أستحسن - أنا الهائم الغريب - بعد وجه الملك ... إلا رأيه ... !!
-ولن أشدو كالبلبل بالمديح ... إلا في بستان قصر الملك ... !!
(1 ) ) القرآن: سورة النمل، آية 20.