فهرس الكتاب
صفحة رقم: 300
و حجابه هم: الحاجب محمد بن على بار، والحاجب طغان يرك، [ص 204] والحاجب أرغان.
و لم يكن أحد من آل سلجوق أكثر منه اتزانا، ولا أوسع إدراكا، ولا أحسن وقوفا على دقائق الأمور.
مثل: يستدلّ على عقل الرجل بقوله، وعلى أصله بفعله، فما أفحش حكيم، ولا أوحش كريم 1».
فكان - صورة ومعنى - مجموعة لخلال الكمال، ومستحسن الخصال، ولكن العمر لم يف له، فلم تساعده الأيام، ولم ينج من مكر الدهر، ولم يهرب من وخزة القهر، فكانت وفاته في الحادى والعشرين من شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-هكذا جرت عادة الدنيا الغادرة ... ، إنها لا تميز بين الجندى والملك ... !!
-وهى تحصد الشيخ والشاب معا، ونرى منها العدل، كما نرى منها الظلم ... !!
-وهذا هو قانون الدنيا ورسمها .. فهى لا تدوم ... فاسلك فيها طريق الخير ... !!
-وهى أحيانا ترفع شخصا حقيرا، وأحيانا تنزل إنسانا من فوق العرش ... !!
-وهى لا تسعد بهذا أو تشقى بذاك، ولكن هذا هو دأب دار الفناء 2 ... !!
-وطريقة الدنيا أن تنتقل من ذاك إلى هذا، ومن هذا إلى ذاك 3 ... !!
-فاعلم أن الدنيا تدور على هذا المنوال، فلا تدوم الرفعة ولا الذلة لشخص بحال من الأحوال ... !!
-ولكن إذا نهض شخص وترك حياة الدعة واللهو،
(1 ) ) فق ورقة 11 ب.
(2 ) ) «شه» ص 1028، س 4 - 6.
(3 ) ) المرجع السابق، ص 1209، س 26.