فهرس الكتاب
صفحة رقم: 301
و استعد لأن يبذل روحه في الحرب والهيجاء ... !!
-فإنه يطهر الأرض من الأعداء، ويصبح آمنا من كيد الأشقياء ... !!
-ويصير ملكا على العالم جميعه، وينفذ كلامه في جميع الأرجاء ... !!
-ويصبح مرفها صاحب سطوة، ينشئ الرياض والبساتين والميادين والقصور ... !!
-ويجمع الكنوز وتتم له زينة الدنيا من مال وعيال ويقضى أيامه سعيدا 1 ... !!
-ومع ذلك فإنه يستحيل في النهاية ترابا ويذهب جهده هباء، ويرث عدوه كنوزه جميعها ... !!
-فلا يبقى مال ولا عرش ولا تاج، ولا بلاط ولا خزانة ولا جيش 2 ... !!
مثل: «ألذ الأشياء العافية، وأفضل الدارين الباقية»
و قد سيطرت الأمراض المزمنة على ذلك السلطان بسبب كثرة الجماع؛ وكان له شغف عظيم بالصقور والفهود وكلاب الصيد والبزاة والحمام، [ص 205] واتخذ لها القلادات الذهبية.
و قد جلس السلطان محمود على العرش بعد وفاة أبيه في سنة إحدى عشرة وخمسمائة. وبعد ثمانية أشهر حارب عمه سنجر حينما جاء إلى العراق، ولكنه هزم، على أن عمه استدعاه ولاطفه، وأجلسه على عرش العراق، وزوجه ابنته «مهملك خاتون» وأرسله من خراسان إلى العراق، في أبهة كاملة وسرج مرصعة وفيلة.
مثل: «من تصرف على حكم المروة، دل على شرف الأبوة 3» .
و هكذا يفعل العظماء والنجباء. فلما ماتت مهملك، أرسل سنجر إليه في مكانها أختها الأميرة «ستى خاتون» 4، وهى والدة الأميرة «گوهرنسب» .
(1 ) ) «شه» ص 1711، س 20 - 24.
(2 ) ) المرجع السابق، ص 1712، س 2 - 3.
(3 ) ) فق ورقة 9 - ا.
(4 ) ) جاء في جامع التواريخ أن مهملك خاتون توفيت في سن السابعه عشرة، فأرسل سنجر إليه أختها الأميرة ستى خاتون مكانها، وهذه الأميرة هي والدة الأميرة «گوهرنسب» حفيدة سنجر. ارجع أيضا إلى تذكرة دولتشاه طبع ليدن، ص 131، ولعمق البخارى أبيات في رثاء مهملك خاتون [الكتاب المذكور ص 64 - 65] .