فهرس الكتاب
صفحة رقم: 304
-والبحر والمنجم يمنحان الدر والجواهر، من فيض العطاء الذى تقدمه يده ... !!
-بل إن فضلات مائدته هى التى يوزعها الفلك على ملوك العالم ... !!
-وهو في العطاء ظل اللّه في الأرض فليس عجيبا أن يهب بهذه الطريقة ... !!
-إن ما يمنحه الفلك في أزمان، قد يمنحه هو في أقل من لحظة ... !!
-إنه يوزع الملك على العبيد والخدم، وقد يهبهم ملك خاقان الصين أو خان الترك ... !!
-وإن سيفه وقلمه يعملان في وقت واحد، فالأول يفتح الممالك، والثانى يوزعها ... !!
-إنه يطلب الخراج من طمغاج خان، 1 ويوزعه مع خراج الهند الذى يقدر بالأحمال ... !!
-وإن عسل النحل ما هو إلا قطرة من لعاب حلمه ... !!
-وإن ذرة من خيال غضبه، لتثير الفتنة إلى آخر الزمان ... !!
-وإن سيفه البراق ليكسو الأعداء حلة أرغوانية حمراء ... !!
-وإنه ليمنح الكلاب عظام أعدائه الشبيهين بالكلاب ... !!
-وهو يمنح الجميع فلا ينبغى أن يقال إنه يمنح فلانا دون فلان ... !!
-وإن ما يسقط من بين أصابعه، ليمنح السماء مائة سعادة ... !!
-فالدعاء له فرض على كل إنسان، لأن اللّه وهب الإنسان اللسان لهذا الغرض ... !!
-وسيفه مسلول دائما ليعلم من بقى على قيد الحياة من أعدائه أنه هو الذى وهبه الروح ... !!
-وسنرى سريعا من توالى الفتح، أن الملك سيفتح ثم يهب سجستان ... !!
-فانظر إلى كفه فإنها من كثرة الجود تهب الذهب لأهل «راوند» 2 ... !!
(1 ) ) المراجع: هو ملك ما وراء النهر وتركستان.
(2 ) ) المراجع: مؤلف هذا الكتاب يشير إلى أهل «راوند» خاصة، لأنه هو نفسه من أهل تلك المدينة.