فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 616

صفحة رقم: 303

الملك العظيم يصغى إلى كلامى، ويجيب ملتمسى، ويدخلنى في زمرة ثقاة خدمه وكفاة أهل قلمه، ومادحيه، وأن يجعلنى دائما موفقا ومؤيدا ... !! وأنا في هذا الإلحاح معذور ومغفور، لأن الملك الموفق ييسر ما يبدو للآخرين عسيرا، فيأمر بقضائه في لحظة واحدة، ويقرب ما يبدو في قصورهم 1 بعيدا، فيأمر به في لمحة واحدة.

[شعر]

و إذا لم يكن من الرزق بد

فليتبّع مطالع الإقبال

و حيث إن الملك ظل اللّه في الأرض، وبلاطه بمثابة ملجأ للعالمين، فإنى أجعل طرق الوصول إلى المنال في هذا العالم - وأسباب تحصيل المال - محولة إلى الملك ذى الجلال، ومستمدة من معدن سعادته، وأسأل اللّه أن يجعل السلطان غياث الدنيا والدين يجود على أحبابه ببعض ما كان السلطان محمود يصنعه في قلائد كلابه. وأن يفوقه فلا يقاس ما كان يفعله محمود بشئ من صنيعه، فإنه يمنح كل يوم أضعافا مضاعفة من المال والعطاء. وأنا أذكر في القصيدة التالية شمة عن ملكه وسلطنته وكرمه، ومروءته وعطائه وهباته.

[قصيدة فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-لو أن شخصا يمنح الروح فيضا، لفعل ذلك الملك الفاتح الدنيا ... !!

-فهو ملك الدنيا غياث الدين، الذى ينعش حكمه الأرواح ... !!

-الملك الغازى سيد الملوك، الذى يهب العطاء سرا وجهرا ... !!

-فهو عون للقوة، وقوة للقضاء، لأنه يمنح القدرة للفلك ... ،!

-فيده تمطر كما يمطر السحاب، وقلبه يمنح كما يمنح البحر ... !! [ص 207]

-ولحكمه قوة القدر من حيث النفاذ، ولأمره سرعة «كن فيكون» ... !!

-وقلمه هو اللوح المحفوظ‍، يهب الإنس والجان أقواتهم وأرزاقهم ... !!

(1 ) ) المراجع: كذا في النسخة الأصلية وهو يقصد تصورهم القاصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت