فهرس الكتاب
صفحة رقم: 307
و في إحدى المرات بينما كان ذاهبا إلى خوزستان إثر هزيمة حلت به شنق خواجه قوام على باب ليشتر، لأنه كان يظن أنه سبب نكبته 1.
مثل: «أىّ ملك أساء إلى جيشه وجنده، أحسن إلى عدوّه وضده 2» .
و لا تكون عظمة الملك إلا بإكرام الرعية؛ وإن الملوك الأتقياء ليعتبرون في زمرة العلماء والأصفياء.
سمعت أن «العمادى» وكان من شعرائه، أخذ يقرأ قصيدة 3 على «العبّادى» منها البيت التالى:
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-إننا نقطع الطريق دون أن تصل العين إلى المرشد ونحفر المنجم ... ولكن لا يصل الفأس إلى الجوهر ... !!
و كان العبادى فوق المنبر فلما وصل العمادى إلى البيت التالى وهو قوله:
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-إذا لم يقبّل الفلك عتبة جاهك فاعذره ... فلعله لا يستطيع أن يصل إليها ... !!
قال العبّادى «يستطيع الأمير العمادى أن يطلب كل ما يريد من رغبات ... !!»
فقال العمادى للقاضى الذى كان ملازما له: «أنا محبوس بسبب قرض قدره ألف دينار ذهبا وينبغى أن أؤدى هذا القرض» . فأحنى العبادى رأسه، فقال أحد المريدين:
«ليكن له ما قال» فرفع العبادى رأسه وقال: «إن الأمير العمادى إذا دفع الألف دينار أداء للقرض، فإنه - حتما - سيقترض غدا ... !!» فقال مريد آخر: «لتكن له ألف دينار أخرى» فاستراح العمادى.
(1 ) ) زن ص 168 - 169.
(2 ) ) فق ورقة 21 ا.
(3 ) ) ديوان العمادى نسخة المتحف البريطانى ورقة 15 ب - 17 ا Or. 283