فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 616

صفحة رقم: 360

-لقد عدته السماء لحسنه شمسا لها، وبقى نسلا من جمشيد في الأرض

-وهو أنيق شجاع نشيط‍، وهو في الحب كالغزال، وفى الحقد كالأسد الهصور

-وهو وردة نضيرة لا تمسها ريح الخريف، وهو ربيع ناضر على غصن الشباب

-وهو لا يزال شابا يانعا قابلا للنمو، ذا وجه أبيض يعلو قامة فارعة

-فلم تنبت لحيته حتى الآن، وما زال شاربه مختفيا، لم يطل برأسه بعد

-وإن نسمة واحدة منه لتفتح مائة باب من أبواب جنة عدن، وإن القمر ليتوارى خجلا من جماله ... !!

-والدنيا تضيق بموكبه، وعلمه يعلو السموات السبع ... !!

-وهو حينما يمنح، يكون طول قافلة الجمال المحملة بهباته فرسخا ... !! فإذا أراد أن يحارب، فويل للجبال من هجماته ... !!

-وهو في وقت المبارزة، يجعل الخطباء يتحدثون عن سيوفه الغازية

-لأن خنجره ينفذ من الفولاذ، ويثقب الدرع المتين ... !!

-وقد ثقلت على الأرض وطأة أقدامه، وجعلت هجماته الفلك يبطئ في سيره

-وهو يقهر الفلك إذا بارزه في الميدان، ويجعله يدور إلى أعلا وأسفل

-وجماله، وهو زينة للمحافل، له مزيد من الفضل والحسن

-وإقباله محبب للقلوب، ويسعد القلب إذا ظفر بإقباله ... !!

و كانت بداية ملكه في رجب من سنة سبع وأربعين وخمسمائة، بعد وفاة عمه مسعود، وكان عزله في شوال من هذا العام أيضا، وكان سبب عزله أنه اشتغل باللهو والشراب مع بضعة أشخاص من الأسافل والمجهولين.

مثل: «أى ملك مال إلى كثرة السّخف والهزل، نسب إلى قلّة العلم والسّفل 2» .

(1) «زن» ص 228.

(2 ) ) «فق» ورقة 21 ب وروى الجزء الأخير «نسب إلى قلة العلم والعقل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت