صفحة رقم: 365
و كان السلطان ملكشاه يسند إلى الأمراء أقل الأعباء، وكان خاصبك سييء الظن فيه، فكان يتجنبه، فقد ترامى إلى سمعه أن ملكشاه يريد أن يدعوه إلى خلوة ثم يقبض 1 عليه، فكان خاصبك لا يراه إلا حذرا متأهبا.
مثل: «أى ملك اشتغل بطيب اللذات والملاهى، غفل عن مكائد الأضداد والأعادى 2» .
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-إذا اشتغل الملك باللهو والطرب، نال عدوه منه كل ما طلب ... !!
و قد تغدى خاصبك بملكشاه قبل أن يتعشى هو به، واتفق مع حسن الجاندار على دعوة ملكشاه ضيفا في قصره لمدة ثلاثة أيام، ثم قبضا عليه وحبساه في ذلك المنزل، هو والمرأة التى يحبها، وبضعة من خدمه، ثم أرسلا [ص 255] شخصا إلى أخيه السلطان محمد، وطلبا منه الحضور من خوزستان، والجلوس على العرش في قصر همذان 3.
مثل: «أى ملك ضيّع الحزم في أمره، مكّن عدوّه من ملكه وبحره 4»
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-كل من أهمل الحزم في أمره، مكن الأعداء من ملكه ... !!
و أخرج السلطان محمد - ملكشاه من المدينة، وحبسه في قصر منفرد، فأقام فيه خمسة عشر يوما، ثم هبط ذات ليلة من القصر بواسطة دلو كان قد أعده،
(1 ) ) «زن» ص 228.
(2 ) ) «فق» ورقة 21 ب.
(3 ) ) كان ذلك في صفر من عام 548 ه ( «ا آ» ج 11 ص 106، و «زن» ص 228 - 229) .
(4 ) ) «فق» ورقة 21 ب.