فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 616

صفحة رقم: 385

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-النفس الوضيعة يجليها الخلاف، فالسيف المعوج يكون بالطبيعة في غمد معوج ... !!

-فلا تتنكر للنعمة، حتى لا يزول عنك الخير والبركة ... !!

و قامت الحرب وكأنها يوم القيامة، وتحرك الرجالة من أماكنهم على الجانب الغربى وهجموا على العجم، وخرج الجيش من المدينة؛ ووصلت السفن المقاتلة قريبا من جيش السلطان، وكانت أمتعة التجار والجنود في قصر السلطان بالجانب الشرقى، فهجم رجالة بغداد جميعا عليها، وامتشق جنود الجيش الذين كانوا على الجانب الغربى السلاح، وانتظموا صفوفا لحراسة أماكن الخيل، وكان السلطان قد أقام في قصر سعد الدولة 1 مع عدد قليل من الجند، بينما بقيت خيمته وعتاده، ومعداته، وخزانته، وأسلحته، وجوارى قصره، وجميع أدواته على الجانب الغربى، وكان «زين الدين على» وجميع جنود الجيش قد ركبوا خيولهم، وأخذوا يقاتلون السفن المهاجمة، ليمنعوها من المجئ إلى الجانب [ص 269] الغربى، وأمر زين الدين بأن تلقى المجانيق حممها عليها، وأن تحرق معدات السلطان وأمتعة الجيش التى لا يمكن نقلها، وأن يقف الجند في صفوف حتى تمرّ جميع الجوارى والمعدات والخزانة، فلما فعلوا ذلك سار السلطان في إثرهم.

و كان السلطان - وحوله جملة الجيش - ممتطيا صهوة جواده طوال تلك الليلة حتى الصباح على الجانب الشرقى، ثم حملوا الأمتعة في الصباح، ونزل السلطان على بعد فرسخ من بغداد، يملؤه الحقد الدفين، وكان انسحابه غير منظم، ولكن جيش بغداد لم تكن لديه القوة لمطاردته.

(1 ) ) هو سعد الدولة يرنقش الزكوى ( «زن» ص 248) .

(25) راحة الصدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت