فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 616

صفحة رقم: 387

و لما وصل السلطان إلى مسافة خمسة منازل من همذان، رجع الأتابك ايلدگز وبقى ملكشاه وحده، ففر إلى خوزستان، ونزل السلطان [ص 270] فى قصر همذان (كوشك همذان) .

مثل: «نحن كما كنا والعناء زيادة» .

فقد أصبح سعيه ضائعا، وحل به التعب، وخلت خزانته، فلم يقم بحملة بعد ذلك، وكان يذهب في الشتاء إلى ساوه، وفى الصيف إلى همذان، واستولى عليه التعب، فكان يبدو ضعيفا متوعكا، وظل هكذا إلى شهر ذى الحجة من سنة أربع وخمسين وخمسمائة، حين جاء من القصر إلى المدينة محمولا في محفة فعاش أسبوعا ثم مات.

و كان السلطان قبل ذهابه إلى بغداد، قد أرسل «شهاب الدين مثقال بزرگ» والإمام الشيبانى 1 لخطبة الخاتون الكرمانية 2، وليرافقاها من كرمان إلى همذان، وقد وصلت إلى همذان في رجب من سنة أربع وخمسين وخمسمائة؛ حيث تم العقد عليها، فأقيمت سرادقات عديدة، واجتمع المطربون احتفالا بها، وخف السلطان لاستقبالها في المحفة لأنه كان مريضا، وقد أقامت الخاتون خمسة أشهر في عصمة السلطان، ولكن السلطان لم يقربها بسبب المرض 3 إلى أن توفى في ذى الحجة من هذه السنة 4.

و قد ترك السلطان العمر المديد، وملك العالم للملك المظفر، والسلطان الشاب السلطان القاهر، عظيم الدهر، غياث الدنيا والدين أبى الفتح كيخسرو بن السلطان

(1 ) ) في «جت» عماد الدين عبد الصمد الشيبانى.

(2 ) ) «خاتون كرمانى» هى ابنة ملك كرمان، ارجع إلى «زن» ص 287.

(3 ) ) «زن» ص 287.

(4 ) ) توفى يوم السبت لا نسلاخ ذى القعدة سنة 554 ه‍ ( «زن» ص 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت