فهرس الكتاب
صفحة رقم: 454
فإن قلبه يصنع فلكا آخر، ورأيه يصنع نجما آخر ... !!
-فلا صارت الدنيا خرابا من غارات الحوادث، فإن نظرة واحدة منه كافية لأن تخلق مائة عالم ... !!
-ولقد حطم أحداث الفلك، وهو قادر دائما على تحطيمها، وكأنما تراب أعتابه حرز للشمس والقمر ... !!
-والفلك يضحى أسيرا في قبضة يده، إذا امتشق القوس وصوبها نحوه ... !!
-وإن الفلك ليديم الدوران بحثا عن نظير له، فيرتفع أحيانا وينخفض أحيانا خارى ... !!
-إن يده تشرق بيضاء على الدنيا، فننير دياجى الليل البهيم ... !!
-ويبدو الفلك للأعين، وكأنما صنع من غبار طريقه كحلا للبصر ... !!
-وقد وجد الفلك نفسه فقيرا فتعلق بسخائه، ورأى العدو الخطر فتعلق بشجاعته وأذياله ... !!
-ووجهه كالصبح يكسف نوره كل شئ، ويغمر نوره جميع الأرجاء ... !!
-ورأيه الثاقب يعرف دقائق الأمور، [ص 325] وقدرته تثبت النقش على صفحات الماء الجارى ... !!
-وقد جعل عدله الغامر منذ البداية، الصعوة تعيش مع الصقر في حب ووثام ... !!
-والكرم يتيم مثل «زال» ، وهو كالسيمرغ يغذى الكرم بشفقته، كما غذّى السيمرغ زالا 1
-ولقد خلق بأمر اللّه في ظلمات ثلاث 2، وكونت صورته من لطف اللّه في قرار مكين.
(1 ) ) المراجع: في الأساطير الفارسية إن زالا ولد بشعر أبيض فطرحته أمه على قمة جبل فربته العنقاء التى تسمي بالفارسية «سيمرغ» .
(2 ) ) إشارة إلى قوله تعالى: «يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهااتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمااتٍ ثَلااثٍ» سورة الزمر، آية 6.