فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 616

صفحة رقم: 455

-وهدايته ... تجعل من البصر حارسا للروح، وعنايته ... تجعل من اللسان رسولا للخير ... !!

-وفى موسم الورد الجميل الذى ينبت من قطرات السحاب، جعله القدر ملكا على البر والبحر ... !!

-وهو الذى يمدّ الصبح بالنور الوضاء، ويسلب الظلام من الليل الحالك السواد ... !!

-ويده في هذا الزمان الخسيس، هى التى رعت أهل الفضل فظفروا بالفضل ... !!

-فيا ملجأ العالم ... يا قلب الأفلاك ... إنك أنت الذى يجرى قانون النفع والضرر بحكم قلمك وسيفك ... !!

-وإرادتك ... هى التى تحطّم كل أمل للقضاء، وسياستك ... هى التى تنصب الكمين في طريق القدر ... !!

-وقد غسل كاتب الفلك فمه بالبحار السبعة، حينما أثنى عليك، ودعا لك بأساليب مختلفة ... !!

-وبصنع يدك ... تتزين الدنيا بالآمال، وبصنع سيفك ... يتخذ الفلك ذخيرته في الظفر ... !!

-ويعترف «طاقديس» 1 الشبيه بالمرآة، [ص 326] بأن قوتك تستطيع أن تبنى أرفع منه ... !!

-وأن من يظفر بإحسانك في يوم واحد يصير سيدا كبيرا، ويستطيع أن ينفق على سائر البلاد من المشرق إلى المغرب ... !!

-وأنت تشقى لتظفر بالشهرة، وليس هذا عيبا فنور القمر لا يكتمل إلا بعد طول السفر والدوران ... !!

-وكيف يصير عدوك مثلك؟ وهو كالكلب ... !! إنه يتحايل ويحاول أن يبدو في صورة ليث وهو قط‍ ... !!

-وإن الفلك لا يستطيع أن ينقص شيئا من عطاء كفيك،

(1 ) ) عرش كسرى أو عرش سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت