فهرس الكتاب
صفحة رقم: 455
-وهدايته ... تجعل من البصر حارسا للروح، وعنايته ... تجعل من اللسان رسولا للخير ... !!
-وفى موسم الورد الجميل الذى ينبت من قطرات السحاب، جعله القدر ملكا على البر والبحر ... !!
-وهو الذى يمدّ الصبح بالنور الوضاء، ويسلب الظلام من الليل الحالك السواد ... !!
-ويده في هذا الزمان الخسيس، هى التى رعت أهل الفضل فظفروا بالفضل ... !!
-فيا ملجأ العالم ... يا قلب الأفلاك ... إنك أنت الذى يجرى قانون النفع والضرر بحكم قلمك وسيفك ... !!
-وإرادتك ... هى التى تحطّم كل أمل للقضاء، وسياستك ... هى التى تنصب الكمين في طريق القدر ... !!
-وقد غسل كاتب الفلك فمه بالبحار السبعة، حينما أثنى عليك، ودعا لك بأساليب مختلفة ... !!
-وبصنع يدك ... تتزين الدنيا بالآمال، وبصنع سيفك ... يتخذ الفلك ذخيرته في الظفر ... !!
-ويعترف «طاقديس» 1 الشبيه بالمرآة، [ص 326] بأن قوتك تستطيع أن تبنى أرفع منه ... !!
-وأن من يظفر بإحسانك في يوم واحد يصير سيدا كبيرا، ويستطيع أن ينفق على سائر البلاد من المشرق إلى المغرب ... !!
-وأنت تشقى لتظفر بالشهرة، وليس هذا عيبا فنور القمر لا يكتمل إلا بعد طول السفر والدوران ... !!
-وكيف يصير عدوك مثلك؟ وهو كالكلب ... !! إنه يتحايل ويحاول أن يبدو في صورة ليث وهو قط ... !!
-وإن الفلك لا يستطيع أن ينقص شيئا من عطاء كفيك،
(1 ) ) عرش كسرى أو عرش سليمان.