فهرس الكتاب
صفحة رقم: 457
بى خشية سأم القارئ؛ فلا أذكر هنا إلا قصيدة واحدة لأثير الدين، تغلب فيها على مجير الدين. وكنت قد اشترطت على نفسى في فهرس هذا الكتاب، أن أذكر بعد الحديث عن كل سلطان شيئا من شعرى، ولكنى أرتكب حماقة الآن إذا فعلت ذلك. ولهذا فإنى أكتفى بأن أذكر هنا القصيدة التى قالها أثير الدين الأخسيكتى في مدح السلطان ارسلان، ثم أنتقل بعد ذلك مباشرة إلى الحديث عن سلطنة طغرل.
[قصيدة فارسية للأخسيكتى من نوع الترجيع، ترجمتها:]
[البند الأول] - يا من حاجبك هو الكمين الذى ينصبه الفلك، ويا من ضياء الشمس مستمدّ من بريق وجهك،
-ويا من شعرك مقرّ للأرواح، وحلقة ذؤابتك مصيدة للقلوب،
-إن عينك قد سحرت الناس فجعلتهم في قيدك، وذلك بغمزة واحدة من أهدابك الساحرة ... !!
-وإن أحدا لا يعرف كيف يتصرف أمام وجهك الأبيض وطرتك السوداء.!!
-لقد ازدادت حرارة قلبى فرفعت الغشاوة عن عينى، وهزل جسدى وأنا أتطلع إليك ... !!
-إن للجنة لونا جميلا، ولكن النفس لا تتوق إليها حتى لا تحرم من رائحتك ... !!
-وملك العالمين أمام وجنتيك، لا يساوى شعرة واحدة منك .. !!
-ونحن نناجيك دائما ... فأجبنا، حتى نعرف أى طريق يؤدى إليك .. ؟!
-وقد امتلأ الأثير بالتهليل والضراعة أملا في وصلك بعد طول الفراق والحزن ... !!