صفحة رقم: 073
و محمد بن منصور السرخسى 1 والناطفى 2 والناصحى 3 والمسعودى 4. وقد استقامت مملكة سلاطين آل سلجوق ببركة فتواهم وتقواهم، وحرصهم على أن تسير الرعية على الشريعة. وقد تصرف الملك والرعية والأمير والوزير والعسكر في الأملاك والاقطاعات وفقا لمقتضى الشرع، وفتاوى أئمة الدين فبقيت البلاد معمورة، والولايات مسكونة.
و قد ورد في الأثر: «من صاحب العلماء وقّر، ومن صاحب السفهاء حقّر 5» وقد انشغل العلماء تبعا لذلك بإجراء العدل في كل ولاية، فكانوا يحصلون أموال دواوينهم من الرعية سالكين طريق التساهل والتسامح معهم، فأصبحت الرعية في رفاهية، كما أصبح العلماء في عافية؛ وأضحى الجيش الإسلامى قويا، وأصبح الفجار والمرقة ولا عمل لهم في هذه الدولة، ولم يحصل المحصلون من إقليم
(1 ) ) هو أبو المفاخر محمد بن منصور السرخسى الواعظ الذى كان يلقب بمفتى المشرق وكان معاصرا للشاعر سنائى الغزنوى وممدوحا له، وقد نظم هذا الشاعر مثنوية «سير العباد إلى المعاد» وقدمها له في سرخس، ومن مؤلفات محمد بن منصور كتاب رياض الأنس (ارجع إلى تتمة فهرس النسخ العربية بالمتحف البريطانى ص 153)
(2 ) ) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر الناطفى الحنفى أحد الفقهاء الكبار، له كتاب الأجناس في مجلد والواقعات في مجلدات، والأحكام في الفقه الحنفى، والهداية في الفروع وغيرها من الكتب، وتوفى بالرى سنة 446 ه، والناطفى نسبة إلى عمل الناطف وبيعة (تاج التراجم وحاجي خليفة) .
(3 ) ) هو أبو محمد عبد اللّه بن الحسين النيسابورى المعروف بالناسحي، ولى القضاء بخراسان وقدم بغداد، وحدث بها عن بشر بن أحمد الأسفراينى ... وعقد مجلس الأملاء، وله مختصر في الفقة؛ اختصره من كتاب الحصاف وكتاب المسعودى في فروع الحنفية، توفى في سنة 447 (تاج التراجم، وحاجي خليفة) .
(4 ) ) لعله الإمام أبو الفتح مسعود بن محمد بن سعيد بن مسعود المروزى المسعودى خطيب مرو، قال الذهبى كان كثير العبادة، ملازما للتلاوة، وكان ينظم الشعر، وينشئ الخطب، ولد سنة 483، وسمع من والده ومن أبى بكر السمعانى ووالده الإمام أبى المظفر منصور السمعانى وغيرهم، وسمع منه أبو المظفر عبد الرحيم بن السمعانى واخوه أبو زيد، طال عمره، وتفرد في وقته، توفى سنة 568 ه (تاريخ الإسلام للذهبى، ورقة 36 ب - 37 ا) .
(5 ) ) فق، ورقة 4 ب