صفحة رقم: 074
واحد على عهده بقدر ما كان يؤخذ جورا وظلما من مدينة واحدة، ومع ذلك فقد كان الجيش في ذلك الوقت أكثر هناءة، وكان الملوك والأمراء أكثر راحة وأوفر ثراء.
[بيت شعر فارسى في الأصل، ترجمته 1.]
-إن الملك الذى يغتصب شيئا من الرعية إنما مثله كمثل الذى يحطم جدران عرشه ليزين سقفه ... !!
و لقد بدأ خراب العالم عندما استطال العوّانون والغمازون والمرقة على رجال الدين فاتهموهم بمختلف التهم، وعندما ظهر التعصب والحسد بين الأئمة، فوجد العوانون المفسدون وجملتهم رافضة أو أشعريون طريقهم في جيش السلطان في قم وكاشان وآبه وطبرس، والرى وفراهان، ونواحى قزوين وأبهر وزنجان، والتفوا حول الأمراء والسلاطين قائلين لهم: إننا نلتمس التوفير لكم؛ وقد [ص 31] سموا الظلم توفيرا، واعتبروا أخذ مال المسلمين وإراقة دمائهم بغير الحق منفعة، وبهذه الطريقة سيطروا على الملك، ومدوا يد الظلم في المساجد والمدارس، وأزالوا حرمة العلماء.
مثل: «من خانه الوزير فاته التدبير» 2.
[بيت شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-وبأفعال الوزير السئ وقرين السوء، يتطرق الفساد إلى تاج الملك ... !!
و قد رأسوا على المسلمين قوادا غير مسلمين ممن أحلّ القرآن دماءهم 3،
(1 ) ) مثنوى حديقة سنائى، طبع لكنو، ص 183.
(2 ) ) فق، ورقة 16 ب
(3 ) ) يشير إلى قوله تعالى «إِنَّماا جَزااءُ الَّذِينَ يُحاارِبُونَ اللّاهَ ورَسُولَهُ ... إلخ» سورة المائدة آية 37 وقد وردت بعد ذلك في متن الصحيفة التالية.