فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 616

صفحة رقم: 579

يوجد في مازندران خبز يسكر، وبذور البنج وغيره من الأدوية مسكرة أيضا.

و قد ذكرت منافع الشراب ومضاره في كتاب «ذخير? خوارزمشاهى» 1 وكتب الطب الأخرى. وإذا تفحصها شخص بعين البصيرة بقطع [ص 417] النظر عن التحريم ومخافة العقوبة إن آجلا أو عاجلا، فإنه يتجنب على الفور الإفراط‍ في شرب الخمر، مدفوعا في ذلك بما يتولد عنها من مضار. وليست هناك مضرة قط‍ من شرب القليل المباح، بل قد تتحقق به المنافع. وقد قال «أبو الحسن الكرخى» 2 و «الحسن بن زياد» 3 رضى اللّه عنهما إنه قد ثبتت لدى الإمام الأعظم أبى حنيفة الكوفى - أخبار صحاح وروايات سليمة، في تحليل شئ من الخمر، وردت عن كبار الصحابة مثل عمر بن الخطاب وعبد اللّه بن مسعود وعلى بن أبى طالب وعبد اللّه بن عباس وعطاء 4 وإبراهيم 5 وعلقمة.

فكل من يفتى بخلاف ذلك يصبح كافرا، ولا يسئ الظن بالصحابة والتابعين إلا كل مارق: «فإنّ محرّم ما أحلّ كمحلّل ما حرّم» .

(1 ) ) للوقوف على معلومات عن هذا الكتاب ارجع إلى فهرست النسخ الفارسية المحفوظة بالمتحف البريطانى، وضع ربو ص 466 - 467.

(2 ) ) هو أبو الحسن عبيد اللّه بن الحسن الكرخي الفقيه العراقى ممن يشار إليه، ويؤخذ عنه ...

و كان أوحد عصره غير مدافع ولا منازع، مولده سنة 260 وتوفى في شعبان سنة 340 (أنظر كتاب الفهرست لابن النديم، ص 208) وهو مؤلف كتاب المختصر في الفقة.

(3 ) ) هو الحسن بن زياد اللؤلؤى ويكنى أبا على من أصحاب أبى حنيفة وممن أخذ عنه وسمع منه، وكان فاضلا عالما بمذاهب أبى حنيفة في الرأى ... توفى سنة 204 وله كثير من الكتب في الفقه (كتاب الفهرست ص 204) .

(4 ) ) هو أبو محمد عطاء بن أبى رباح من أجلاء الفقهاء وتابعي مكة ... (انظر ترجمته في ابن خلكان في حرف العين) .

(5 ) ) هو إبراهيم بن يزيد النخعى التابعي (نفس المصدر، حرف الألف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت