فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 616

صفحة رقم: 580

قال عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه للصحابة: «شهدت تحريم الخمر كما شهدتم، وشهدت إباحته وغبتم 1. والإباحة بعد الحظر من صاحب الشرع يكون وفيه إجماع الصحابة قولا وفعلا» وقد عطش رسول اللّه صلوات الرحمن عليه - في حجة الوداع، فأحضروا له نبيذ تمر فلما شمّه [ص 418] وجده حريفا، فطلب ماء وأضافه إليه ثم شربه. فسأله أحد الحاضرين:

«يا رسول اللّه هل هذا حرام أو لا؟» فقال الرسول: «لا» . وقد ورد هذا الحديث في جميع كتب أصحاب أبى حنيفة مثل شرح الجامع الكبير، والجامع الصغير، وشرج الطحاوى، ومختصر الكرخى والمسعودى، وشروح القدورى، وموجز الفرغانى 2 وغيرها. وقد نقلت هذه المسائل والأخبار عن هذه الكتب المذكورة.

قال. «والعصير إذا طبخ حتى يذهب أقل من ثلثيه يحلّ؛ لأن عمر رضى اللّه عنه لما رأى المثلث قال: «ذهب شيطانه وريح جنونه وبقى حلاله» 3 ولما لم يكن يعد خمرا فلا يجب تحريمه أو الحدّ عليه. ونبيذ التمر والزبيب إذا طبخ قليلا يصير حلالا، حتى ولو تخمر وصار كثيفا إذا لم ينووا شربه من أجل السكر.

سئل عبد اللّه بن عباس - رضى اللّه عنه - عن نقيع التمر والزبيب المطبوخ ونبيذ العسل والحنطة والشعير فقال: «اشرب الواحد والاثنين والثلاث فإذا خفت السّكر فدع، لأنه ليس بخمر فلا يحرم شربه» والأصل في جميع

(1 ) ) كنز العمال، ج 3 ص 113.

(2 ) ) [المراجع: سبق التعليق على هذه الأسماء في هوامش صفحتى 23، 24 من هذا الكتاب، فارجع إليها.]

(3 ) ) كنز العمال، ج 3 ص 109 (باب الأنبذة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت