فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 616

صفحة رقم: 581

الأشربة أنها حلال ومباحة ما لم يرد نص بتحريمها. يحكى أن أعرابيا شرب نبيذا من إبريق عمر فسكر، فحدّه عمر رضى اللّه عنه فقال له الأعرابى: «لقد شربت من إبريقك .. !» فأجاب أمير المؤمنين: «إننى أقمت عليك الحدّ لسكرك لا لشربك» . وعن عمر رضى اللّه عنه أنه قال: «إنا نأكل لحم الجزور ونشرب عليه النبيذ ليقطعه في بطوننا» 1 وعن على بن أبى طالب رضى اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إنّى كنت نهيتكم عن الأوعية فاشربوا بما بدا لكم وإياكم وكلّ [ص 419] مسكر» . وعنه رضى اللّه عنه: «إن القوم ليجلسون على الشّراب وهو لهم حلال، فلا يزالون حتى يحرم عليهم» . وعن الشّعبى 2 أنه قال:

«لقد كنت أدركت أصحاب عبد اللّه 3 وأصحاب علىّ رضى اللّه عنهم يشربون نبيذ الخوابى» . وعند أبى حنيفة أنه إذا وضع سمك مملح في الخمر لكى يصبح جوارشا فإنه يكون حلالا، وجواز أكله مجمع عليه، ولم يشذ على ذلك أحد. ومذهب سفيان 4 متفق مع أبى حنيفة في هذه المسائل.

«وعند أبى حنيفة لا يجوز شرب المنصّف لأنّ أمير المؤمنين عمر كان يكتب إلى أمراء الأجناد أن اؤمروا الناس حتّى يطبخوا العصير كى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فإذا لم يذهب ثلثاه لا يحلّ ويجوز بيعه ولا يحدّ شاربه» 5

(1 ) ) كنز العمال، ج 3 ص 109 (باب الأنبذة) .

(2 ) ) هو أبو عمرو عامر بن شرحبيل الشعبى الكوفى التابعي (انظر ترجمته في ابن خلكان، حرف العين) .

(3 ) ) لعله يقصد عبد اللّه بن عباس.

(4 ) ) أى سفيان الثورى (انظر ابن خلكان، حرف السين) .

(5 ) ) المترجم: هذا النص ورد بالعربية في الأصل وكذلك جميع العبارات التى ضبطناها بالشكل في هذا الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت