الصفحة 14 من 95

ثانيًا:-أقوال الإمام مالك (ت 179 هـ) رحمه الله في ذلك: -

ما من أحدٍ إلا و مأخوذ من كلامه ومردود عليه إلا رسول الله r ( [30] ) .

ثالثًا:-أقوال الإمام الشافعي (ت 204 هـ) رحمه الله تعالى في ذلك:-

1 -ليس في سنه الرسول الله r إلا اتباعها ( [31] ) .

2 -كل حديث عن النبي r فهو قولي وإن لم تسمعوه مني ( [32] ) .

رابعًا:-أقوال الإمام أحمد (ت 241 هـ) رحمه الله في ذلك:-

من رد حديث رسول الله r فهو على شفا هلكة ( [33] ) .

الفقرة الثانية:- في منزلة السنة عند سائر علماء الأمة:-

لقد سبق حكاية الإجماع على حجية السنة، وأن العلماء سلفًا وخلفًا متفقون على وجوب الاحتجاج بالسنة وتوقيرها واحترامها والذب عنها والاجتهاد في نشرها وتعليمها للعامة والخاصة، وأنها صنو القرآن في التشريع؛ لأنها وحي من عند الله سبحانه وتعالى، وفي هذه الفقرة سأذكر بعض النقول عن بعض الأئمة-لعدم إمكانية الحصر، ولأن المراد التمثيل - للدلالة على منزلة السنة ومكانتها عند سائر علماء الأمة فمن ذلك:-

قول الحسن بن علي البربهاري (ت 329 هـ) :- إذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ولا يقبلها، أو ينكر شيئًا من أخبار رسول الله r فاتهمه على الإسلام، فإنه رديء المذهب و القول ... . القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن ( [34] ) .

المبحث الثالث: في إفادة خبر الواحد العلم

تبين من النقول السابقة عن الصحابة والتابعين وتابع التابعين والأئمة المرضيين احتجاجهم بالسنة مطلقًا وعدم التمييز بينها، وعدم تقسيمها - كما أُحْدِث فيما بعد - إلى: متواتر وآحاد.

حيث إن الجميع عند أئمة الهدى والتقى سنةٌ واجب اتباعها وقبولها مع ضرورة الانقياد لها لكونها وحيًا من الله وما كان كذلك وجب قبوله واعتقاده والعمل به سواء كان في العلميات أو العمليات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت