قال الشافعي ( [65] ) : ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغر ولا كبر .
9- ( ألا إن رحا الإسلام دائرة قال كيف نصنع يا رسول الله قال أعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته ) ( [66] ) . ( عن ثوبان ) .
قال الهيثمي ( [67] ) : وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك منكر الحديث.
10- ( إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث فأعرضوا حديثهم على القرآن فما وافق القرآن فخذوا به وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به) . (عن علي بن أبي طالب) .
وقد أعله الدارقطني ( [68] ) بقوله: هذا وهم ، والصواب عن عاصم بن زيد عن علي بن الحسين مرسلًا عن النبي r .
وقال الشيخ الألباني رحمه الله ( [69] ) : ضعيف .
11- ( ستبلغكم عني أحاديث ، فاعرضوها على القرآن ، فما وافق القرآن فالزموه ، وما خالف القرآن فارفضوه ) ( [70] ) ( عن الحسن البصري ) .
قال العلامة الألباني ( [71] ) رحمه الله: ضعيف جدًا .
وخلاصة القول في هذه الأحاديث ما ذكره ابن عبد البر وغيره من أهل العلم.
قال ابن عبدالبر ( [72] ) : ( وهذه الألفاظ لا تصح عنه r عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ) .
وقال الدكتور عبدالغني عبدالخالق في كتابه حجية السنة ( [73] ) :( أما عن أحاديث العرض على كتاب الله: فكلها ضعيفة ، لا يصح التمسك بها .
فمنها: ما هو منقطع . ومنها: ما بعض رواته غير ثقة أو مجهول . ومنها: ما جمع بينهما ).
فائدة: من غريب ما ذكره عبدالعزيز البخاري الحنفي في كتابه كشف الأسرار حينما أراد الرد على من طعن في ثبوت بعض الروايات السابقة والرد على قدح يحيى بن معين فيها بقوله: هذا حديث وضعته الزنادقة .
قال عبدالعزيز البخاري ( [74] ) : ( والجواب أن الإمام أبا عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري أورد هذا الحديث في كتابه ، وهو الطود المنيع في هذا الفن وإمام هذه الصنعة فكفى بإيراده دليلًا على صحته ولم يلتف إلى طعن غيره بعد ...) .