الصفحة 27 من 95

فهذا الحديث يأمر بعرض ما يرد علينا مما لا نطمئن إليه ولا نعلم أهو من شرع الله أم لا على كتاب الله وسنة رسوله r ، فتبين أن المراد من أحاديث العرض التي ذكرها المخالف: هو الرجوع إلى الكتاب والسنة لمعرفة مراد الله ومراد رسوله مما قد يشكل علينا لا أن المراد من ذلك ما ادعاه المخالف من عرض السنة الأحادية الصحيحة -والتي قد تكون نصًا صريحًا أو ظاهرًا واضحًا - على كتاب الله فإن وافقته وإلا ردت .

وأما الروايات الصحيحة التي عارضت ما عليه تلك السقيمة فمنها:-

1-حديث المقدام بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله r: ( يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله r مثل حرم الله ) ( [82] ) .

قال الترمذي ( [83] ) : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

وقال الألباني ( [84] ) : صحيح .

2-حديث أبي رافع قال: قال رسول الله r: ( لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول: لا أدري ما وجدنا في كتاب الله أتبعناه ) ( [85] ) .

قال أبو عيسى ( [86] ) : هذا حديث حسن صحيح .

وقال الحاكم ( [87] ) : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

وقال الألباني ( [88] ) : صحيح .

3-حديث العرباض بن سارية قال: قال رسول الله r: ( أيحسب امرؤ قد شبع حتى بَطِنَ وهو متكئ على أريكته لا يظن أن الله حرم شيئًا إلا ما في هذا القرآن ألا وإني والله حرمت وأمرت ووعظت بأشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر ألا وإنه لا يحل لكم من السباع كل ذي ناب ولا الحمر الأهلية ) ( [89] ) .

4-قوله r:- ( إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض ) ( [90] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت