الصفحة 26 من 95

ولا تخرج عن هذه الأقسام ، فلا تعارض القرآن بوجهٍ ما ، فما كان منها زائدًا على القرآن فهو تشريعٌ مبتدأٌ من النبي r تجب طاعته فيه ولا تحل معصيته وليس هذا تقديمًا لها على كتاب الله بل امتثال لما أمر الله به من طاعة رسوله ، ولو كان رسول الله r لا يطاع في هذا القسم لم يكن لطاعته معنى وسقطت طاعته المختصة به ، وإنه إذا لم تجب طاعته إلا فيما وافق القرآن لا فيما زاد عليه لم يكن له طاعة خاصة تختص به وقد قال الله تعالى: ) من يطع الرسول فقد أطاع الله (( النساء 80) .

وكيف يكمن أحدًا من أهل العلم أن لا يقبل حديثًا زائدًا على كتاب الله ، فلا يقبل حديث تحريم المرأة على عمتها ولا على خالتها ، ولا حديث التحريم بالرضاعة لكل ما يحرم من النسب ، ولا حديث خيار الشرط ، ولا أحاديث الشفعة ، ولا حديث الرهن في الحضر ، مع أنه زائد على ما في القرآن ، ولا حديث ميراث الجدة ، ولا حديث تخيير الأمة إذا أعتقت تحت زوجها ، ولا حديث منع الحائض من الصوم والصلاة ، ولا حديث وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان ، ولا أحاديث إحداد المتوفي عنها زوجها مع زيادتها على ما في القرآن من العدة ).

رابعًا:-هذه المرويات التي استدلوا بها معارضة بمرويات أخرى من جنسها، وأخرى صحيحة.

فأما التي من جنسها فما رواه الدارقطني في سننه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله r: ( سيأتيكم عني أحاديث مختلفة فما جاءكم موافقًا لكتاب الله ولسنتي فهو مني وما جاءكم مخالفًا لكتاب الله ولسنتي فليس مني ) ( [80] ) .

قال البيهقي ( [81] ) : ( تفرد به صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف لا يحتج بحديثه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت