الصفحة 25 من 95

فكلٌ يعتقد أن ما صدر عن الرسول r لا يخالف القرآن ( [77] ) .

قال الشافعي ( [78] ) رحمه الله:( إن الله عز وجل وضع نبيه r من كتابه ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه .

فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه لا يقبل فيما أنزل الله عليه إلا بما أنزل عليه ، وأنه لا يخالف كتاب الله ، وأنه بيّن عن الله عزَّ وعلا معنى ما أراد الله .

وبيان ذلك في كتاب الله عزَّ وجلَّ: قال الله تبارك وتعالى: )وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا إئت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن اتبع إلا ما يوحى إلي (( يونس 15) .

وقال الله عزَّ وجلَّ لنبيه r: ) اتبع ما أوحي إليك من ربك (( الأنعام 106) . وقال مثل هذا في غير آية .

وقال عزَّ وجلَّ: ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ((النساء 80) .

وقال:) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا (( النساء 65) .

ثم قال: ولا تكون سنةٌ أبدًا تخالف القرآن ) انتهى كلامه باختصار .

والسنة مع القرآن على ثلاثة أوجه بينها ابن القيم - رحمه الله - أحسن بيان فقال ( [79] ) :-

( أحدها:- أن تكون موافقةً له من كل وجه ، فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتظافرها .

الثاني:- أن تكون بيانًا لما أريد بالقرآن وتفسيرًا له .

الثالث:- أن تكون موجبةً لحكم سكت القرآن عن ايجابه أو محرمةً لما سكت عن تحريمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت