الصفحة 62 من 95

وروى البخاري في (جزء رفع اليدين ) ( [206] ) عن مالك: أن ابن عمر كان إذا رأى رجلًا لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رماه بالحصى .

ونقل البخاري عن شيخه علي بن المديني قوله ( [207] ) : رفع اليدين حق على المسلمين بما رواه الزهري عن سالم عن أبيه .

قال البخاري في ( جزء رفع اليدين ) ( [208] ) : من زعم أن رفع الأيدي بدعة فقد طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف من بعدهم وأهل الحجاز وأهل المدينة وأهل مكة وعدة من أهل العراق وأهل الشام وأهل اليمن وعلماء أهل خراسان منهم ابن المبارك حتى شيوخنا عيسى بن موسى وأبو أحمد وكعب بن سعيد ... ..ولم يثبت عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يرفع يديه ) .

وذكر أنه رواه سبعة عشر رجلًا من الصحابة ( [209] ) .

وذكر الحاكم وأبو القاسم بن منده ممن رواه: العشرة المبشرة بالجنة ( [210] ) .

قال الحافظ ابن حجر ( [211] ) :وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلًا .

قلت: إذا كان هذا الحديث وما في معناه قد بلغ عدد رواة أصله من الصحابة خمسين صحابيًا أفلا يكون هذا الحديث من قبيل المتواتر ؟!

-وأيضًا - أولم يتحقق فيه أن ( صاحب الشرع كان مأمورًا بأن يُبَيِّن للناس ما يحتاجون إليه وقد أمرهم بأن ينقلوا عنه ما يحتاج إليه من بعدهم . فإذا كانت الحادثة مما تعم به البلوى فالظاهر أن صاحب الشرع لم يترك بيان ذلك للكافة وتعليمهم ) .

أقول: فهل ترك صاحب الشرع بيان هذه السنة لكافة أصحابه وتعليمهم إياها مع أن عدد رواتها قد بلغوا خمسين روايًا ؟!!

وبعد: فإنه لا يصح أن يقال: لا يجوز العمل بهذه السنة ؛ لأنه لم يشتهر النقل فيها مع حاجة الخاص والعام إلى معرفتها ؛ لأن هذا القول يكون حينئذٍ مكابرة مع ما ذكر من عدد رواتها وصحة طرقها وعدم وجود دليل صحيح يعارضها أو يدفعها .

فائدة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت