الصفحة 10 من 170

وفي تمام هذا الحديث الثاني، فقرتان أخريان، الفقرة الثانية بعد الأولى قوله عليه الصلاة والسلام (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه) هذا أيضًا من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي جاء بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ربه -عز وجل - إلى هذه الأمَّة، فهو يقول: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه) فمن فضائل ومكارم الأخلاق: إكرام الضيف، والبيت المُسلِم هو الذي تطرقه أقدام الضيوف، وكلَّما كَثُرت أقدام الضيوف إلى البيت، كلما كان هذا البيت أقرب إلى الإسلام وأشد تحقيقًا له، و كثيرون منَّا في هذا الزمان لا يعلم أن نزول المُسلم في بيت أخيه المُسلم ضيفا هذا حقٌ شرعيٌ له، كما أن للفقير الحق في مال الغني كما قال تبارك وتعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج:24] كذلك الضَّيفُ -ولو كان غنيا -إذا نزل في بلد غريب عنه فله على المسلمين حق الضيافة، فلا يجوز لهؤلاء المسلمين أن يُجمعوا على عدم ضيافة هذا الضيف، يعني ضيافتهم فرض كفاية لهذا الغريب، إذا قام به أحدهم سقط عن الباقين، وإذا لم يقُم به أحد منهم فهم قد وقعوا في الإثم أجمعين، وأغرب من هذا ففي الأحاديث الصحيحة أن هذا المسلم الغريب الضيف -بدنا نشتغل بالدرس مو بالأطفال، الأطفال في بيوتكم تشبعوا منهم، أمَّا هنا جايين تتمتَّعوا بالعلم؛ لذلك دعوا الطفولة والتفتوا إلى العلم! [تنبيه من الشيخ -رحمه الله تعالى] -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت