الصفحة 23 من 170

إعداد: موقع أرشيف الألباني

سلسلة أخلاق المسلم

من شرح كتاب: الأدب المفرد

للشيخ العلَّامة / مُحمَّد ناصر الدِّين الألبَاني

(رحمه الله)

الشريط الثَّاني

[لعن الكافر]

عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه، لَعَن بَعضَ رَقِيقِهِ فَقال النبيُ صلى الله عليه وسلم: (يا أبا بَكرٍ اللَّعَانُون والصِّديقُون؟) هكذا الرواية عند المصنِّف وهي عند غيره كالبيهقي في شعب الإيمان بنصٍّ أوضح وأظهر، قال: (ألعَّانون وصدِّيقون؟) يعني هما أمران لا يجتمعان، أنت صدِّيق وأنت أيضًا وأنت أيضا تلعن؟؟ (كلاّ ورَبِ الكَعبَة) ، أمران لا يجتمعان، مَرتَين أو ثلاثًا أي كرّر هذه الجملة - صلى الله عليه وسلم - (ألعَّانون وصدِّيقون؟، ألعَّانون وصدِّيقون؟ ألعَّانون وصدِّيقون؟، كلاّ ورَبِ الكَعبَة) ، فماذا فعل أبو بكر -رضي الله عنه- قال: - فيما يدل على قوَّة إيمانه وصحَّة صدِّيقيته- (فَأعتَق أبُو بَكر رضي الله عنه يَومئذٍ بَعضَ رَقِيقهِ) كفَّارةً للعنه رقيقٍ من أرقَّائه بغير حقٍّ، وبعد ذلك أكمل أبو بكر -رضي الله عنه -في مسارَه في توبته حيث جاء في آخر هذا الحديث، ثُم جَاء النبيَ صلَّى الله عليه وسلم، فَقالَ: (لا أَعُود) ، فهو لم يتُب بينه وبين ربِّه فقط بأن أعتق بعض رقيقه بل هو أيضًا بعد أن فعل ذلك سارع إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مُظهرا له ندمه على ما فعل وعزمه على ألَّا يعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت