الصفحة 155 من 170

سلسلة أخلاق المسلم

من شرح كتاب: الأدب المفرد

للشيخ العلَّامة / مُحمَّد ناصر الدِّين الألبَاني

(رحمه الله)

الشيخ الألباني -رحمه الله-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } ، أمَّا بعد، فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور مُحدثاتها وكلَ مُحدَثة بدعة وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النَّار.

لم يكن بودي في هذه الليلة أن أتكلَّم بشيء؛ لأننا رغبنا أن نُسمعكم صوتًا جديدًا من أخٍ لنا قديم من إخواننا السلفيين الذين استجابوا لله وللرسول حين دعاه وإخوانه إلى اتباع الكتاب والسنَّة، وعلى منهج السلف الصالح، أردنا أن نعطيه هذا الوقت ليتكلَّم بما يبدو له ممَّا ينفع الناس جميعا والسلفيين بخاصَّة. وكنت رأيت إن بقي عندنا شيء من الوقت كالمعتاد أن نُجيب على الأسئلة التي يوجهها إخواننا عادة. ولكن بدا لي وأنا داخل إلى هذا المكان أن أتكلَّم بكلمة -على الرغم من ذلك - ذلك لأنه جاءت أيضا مناسبة، وهي أن أخًا لنا في الغيب لا نعرفه من قبل زارنا قبل أيام ثم زارنا في هذه الليلة، ولاحظ في مجلسنا شيئا من الحرية من إخواننا معي باعتباري شيخًا لهم عند هذا الزائر الكريم، فحدَّثته بأننا نحن لسنا كما تعلم مع إخواننا من المشايخ مع مريديهم وتلامذتهم، وأردتُ أن ألف نظره بأنننا سندخل الان المجلس وقد ترى شيئا أيضا لا يُعجبك، قال لي: ماذا؟، قلتُ فستراني دخلت ولا أحد يتحرَّك إطلاقا، فأجاب -كما هو بالطبع متعلِّم وعاش على ذلك مدَّة من الزمن: لهم ألّا يقوموا ولهم أن يقوموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت